السومرية نيوز/
نينوى
اتهم محافظ نينوى أثيل النجيفي، الأربعاء،
أطرافا في المحافظة بنقل "المعركة السياسية" من بغداد إلى المحافظة،
واصفا هذه المحاولة بـ"اليائسة"، فيما أكد أن البعض قد راهنوا على
الخاسرين في الأزمة السياسية الراهنة.
وقال النجيفي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "هناك اختلافات بوجهات النظر في
مجلس محافظة نينوى بين
المؤيدين والمعارضين لسحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي، تتطور إلى المشادات
الكلامية"، متهما بعض السياسيين بالمحافظة بـ"محاولة نقل المعركة
السياسية من بغداد إلى
الموصل، لتغطية إصرار العراقية على سحب الثقة من
الحكومة".
ووصف النجيفي هذه المحاولة
بـ"اليائسة"، مشيرا إلى أن "هؤلاء يدفعون إلى الإحباط والتشويه على
أي عمل في المحافظة لخدمة المواطنين".
وأكد النجيفي أن "البعض قد راهنوا على
الخاسرين في الأزمة السياسية الراهنة، وربطوا مصيرهم بعيدا عن أهالي وتطلعات
العراقيين في تعديل مسار العملية السياسية"، في إشارة منه إلى موقف بعض الكتل
في نينوى وتقاربها مع رئيس الحكومة نوري
المالكي.
وكان نائب رئيس مجلس نينوى دلدار الزيباري كشف، أمس الثلاثاء (5 حزيران
2012)، عن وجود محاولات لإقحام المحافظة في "مواقف متقاطعة" مع طبيعتها،
متهماً محافظ نينوى بالسعي لـ"إسكات" معارضيه وطرح مواقف وفرض إجراءات
"لا يخوله" بها الرأي العام المحلي أو طبيعة منصبه وصلاحياته.
وعقدت بمحافظة نينوى، في الـ(29 آيار 2012)،
جلسة
مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة نوري المالكي، حيث قدم خلال الجلسة
اقتراحين لدعم المحافظات، وفي حين أكد أن الوقت حان لأعمار نينوى وإنصاف المحافظات
المتضررة من الإرهاب، أشار إلى أن
الحكومة الاتحادية ستدعم هذه المحافظات وتعمل
على تعزيز قدراتها الذاتية.
كما وجه بتشكيل لجنة لإعادة ضباط الجيش السابق
في نينوى للخدمة، وحل مشكلة المتجاوزين بتخصيص وحدات سكنية لهم وللفقراء من أهالي
المحافظة.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أعلن، اليوم
الأربعاء (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها
إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب
الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
وأعلن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، في
الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176
نائباً لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة
برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس
النواب وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية
الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع
إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب
خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة
المعنية بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع
النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية
نيوز"، أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب
الثقة جاء على الشكل التالي أربعون توقيعا من التيار الصدري وتسعة وأربعون توقيعا
من ائتلاف الكتل الكردستانية، وخمسة وسبعون توقيعا من ائتلاف العراقية، وتسعة
تواقيع من نواب
التحالف الوطني، وثلاثة تواقيع من نواب الأقليات.
وأعلن المجلس السياسي العربي في كركوك، أمس
الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن نواب عرب كركوك في
القائمة العراقية لم يوقعوا على
الكتاب، مؤكداً أن النواب ملتزمون بإرادة عرب كركوك بعدم سحب الثقة.
وكان الصدر دعا الاثنين (4 حزيران 2012)،
المالكي إلى تقديم استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة
الأحرار التابعة له رئاسة التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن
المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وفي ظل الأزمة الحالية تشير أنباء إلى احتمال
وصول نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن إلى
العراق من أجل حلحلة الأزمة، إذ أكد نواب
عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، في الرابع من حزيران الحالي، أن
واشنطن
ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة
السياسية، مشيرين إلى أن القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى بأن
الولايات المتحدة
لها كلمة مسموعة في العراق.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.