السومرية نيوز/
بغداد
دعت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته
بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي، مؤكدا أن عدم إرسال الطالباني رسالة
إلى البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية استجواب
المالكي وحجب الثقة عنه.
وقال رئيس كتلة
العراقية في
مجلس النواب سلمان الجميلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"رئيس الجمهورية اقترح على الكتل السياسية في حال تباينت آراءها بشأن سحب
الثقة عن حكومة نوري المالكي بإرسال رسالة إلى البرلمان لاتخاذ موقف بهذا
الخصوص"، داعيا رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى "الإيفاء بتعهداته بشأن
سحب الثقة عن المالكي".
وأكد الجميلي، أن
"عدم إرسال رسالة من رئيس الجمهورية إلى البرلمان سيدفع بالبرلمان إلى اللجوء
إلى الآلية الثانية وهي آلية استجواب رئيس الحكومة وحجب الثقة عنه"، مستبعدا
"كل الاحتمالات التي تؤدي إلى حرب أهلية أو تشكيل أقاليم".
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أعلن، اليوم الأربعاء (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب
المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم
يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
واعتبر ائتلاف دولة
القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الأربعاء، أن قوى سياسية وأخرى
"صديقة للعراق" ساهمت بإقناع الأطراف السياسية بالإصلاح بدلاً من سحب
الثقة، وفيما أكد أن تواقيع أعضاء البرلمان لا تلزم رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، دعا هيئة رئاسة مجلس النواب للحفاظ على وحدة البرلمان.
واعتبر رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، اليوم الأربعاء، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة
وتهديدهم "تجاوز على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"،
وأكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية
اللازمة لهم، فيما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن
التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية جلال الطالباني لسحب الثقة لم تبلغ النصاب
القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة نسبها إلى
أصحابها.
واتهم القيادي في
ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، اليوم الأربعاء، زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة
النظر بموقفه.
كما توقع النائب في
البرلمان العراقي حسن العلوي، اليوم الأربعاء، تغييراً في المواقف التي اتخذها عدد
من النواب من مسألة سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي خلال جلسة التصويت،
خصوصاً من قبل القائمة العراقية التي اعتبر أنها لا تخضع لأي أيديولوجيا.
يشار إلى أن التيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس
الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق
الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً لأي طعون أو
شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا
الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن
تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير
دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية
تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت
لـ"السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع
النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49
توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع
من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد
أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل
السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.