السومرية
نيوز/ بغداد
وجه
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الخميس، بتوفير الحماية لوسائل الإعلام التي تتعرض
للتهديد ومنع التظاهر بالقرب منها، داعيا السياسيين إلى احترام حرية التعبير وعدم
اللجوء "لخنق الحريات".
وقال
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي في بيان صدر اليوم وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس الحكومة نوري
المالكي وجه
بتعزيز الحماية حول وسائل الإعلام التي تتعرض للتهديد ومنع أي نوع من التظاهر
بالقرب منها".
وأضاف
الموسوي أن "المالكي دعا السياسيين إلى احترام حرية التعبير وعدم اللجوء إلى
التهديد وخنق الحريات".
وكان
عدد من انصار التيار الصدري تظاهروا، يوم أمس الأربعاء،( السادس من حزيران الحالي)
بالقرب من قناة الاتجاه الفضائية في منطقة عرصات
الهندية،
وسط بغداد، احتجاجا على بثها
تقريرا بشأن لواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدري، رفع خلالها المتظاهرون العلم العراقي وصور زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، وسط اجراءات امنية مشددة، فيما لم ينسحب المتظاهرون الا بعد تقديم الفضائية اعتذارا رسميا.
وتتزامن تلك الإحداث مع
اشتداد الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد حيث أعلن رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، أمس الأربعاء (6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز
تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى
الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
فيما اعتبر رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، أمس الأربعاء،( 6 حزيران الحالي) أن إجبار النواب بالتوقيع
على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز على الدستور والعملية السياسية
والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية
لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم
الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة لم
تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة
نسبها إلى أصحابها.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الأربعاء،( 6
حزيران الحالي) أن قوى سياسية وأخرى "صديقة للعراق" ساهمت بإقناع
الأطراف السياسية بالإصلاح بدلاً من سحب الثقة، وفيما أكد أن تواقيع أعضاء
البرلمان لا تلزم رئيس الجمهورية جلال الطالباني، دعا هيئة رئاسة مجلس النواب
للحفاظ على وحدة البرلمان.
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، أمس الأربعاء، زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال
إصراره على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة
النظر بموقفه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من حزيران الحالي،
عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع
في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً لأي
طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات الجنائية للتأكد من
صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت
بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40
توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من
ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب
الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل
حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.