السومرية
نيوز/
بغداد
أكد
رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، الخميس، أن المجلس دافع عن الحكومة على
الرغم من أنه ليس شريكا فيها، فيما أشار إلى أن المشروع الوطني في
العراق سينتصر مهما
كانت التحديات.
وقال
عمار
الحكيم في كلمة له في الملتقى الثقافي الأسبوعي إن
المجلس الأعلى "دافع
عن الحكومة بالرغم من أننا لسنا شركاء فيها ووقفنا وأيدنا وشجعنا وثمنّا كل خطوة
ايجابية ما دامت تصب في خدمة المواطن واعترضنا وانتقدنا ولكن انتقاد المشفق الناصح
الحريص على المشروع"، مؤكدا أن "المجلس الأعلى ليس جزءا من الأزمة،
ونريد أن نكون جزءا من الحل بل نريد أن نكون للجميع ومع الجميع فيما هو
حقهم".
وأضاف
الحكيم "أننا سننتصر في مشروعنا الوطني في العراق مهما كانت التحديات صعبة
وسنجعل العراق ومصالحه أولا في بوصلة اهتماماتنا وجهودنا لمعالجة الأزمات والمشاكل
السياسية في البلاد"، معتبرا أن "الدستور هو الوثيقة الوطنية التي يمكن
أن يجتمع عليها جميع العراقيين مهما اختلفوا".
وفي
سياق آخر أشار الحكيم إلى أن "استهداف ديوان الوقف الشيعي يزيدنا تلاحما
والجاني لا يمكن أن يكون ممثلا لطائفة أو مدافعا عن طائفة من الشعب في ديوان الوقف
الشيعي هو الذي استهدف السني والكردي المسيحي وغيرهم"، مشددا بالقول
"مخطئون وواهمون أولئك الإرهابيون الذين يعتقدون أن من خلال هذا الاستهداف
زرع الفتنة الطائفية بين الناس".
وطالب
الحكيم المؤسسة الأمنية بـ"تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على أرواح المواطنين
ومنع هؤلاء الإرهابيون فيما تمتلكه من مؤسسة ضخمة وكبيرة وتجربة متراكمة وأن تضع
حدا لنزيف الدم"، مؤكدا أن "الشعب أصبح له بصيرة ووضوح كامل بنوايا
الإرهابيين ومخططاتهم".
وكانت
سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت، في الرابع من حزيران الحالي، مستهدفة ديوان
الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم،
وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة
116 آخرين بينهم موظفون بالوقف.
وتعهد
رؤساء الحكومة
نوري المالكي والتحالف الوطني
إبراهيم الجعفري والمجلس الإسلامي الأعلى
عمار الحكيم، في الاول من حزيران الحالي)، بالعمل على تجاوز الأزمة الحالية، بعد دراسة
أوراق اجتماعات
اربيل والنجف، فيما أكدوا على ضرورة الحفاظ على الالتزامات والتواصل
مع جميع القوى السياسية.
ويأتي موقف الحكيم بعد نحو
يوم واحد على باعلان رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الأربعاء (6 حزيران
2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس
الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما دعت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، أمس الأربعاء، رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته بشأن
سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مؤكدا أن عدم إرسال الطالباني رسالة إلى
البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية استجواب المالكي وحجب الثقة عنه.
واعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الأربعاء،( 6
حزيران الحالي) أن قوى سياسية وأخرى "صديقة للعراق" ساهمت بإقناع
الأطراف السياسية بالإصلاح بدلاً من سحب الثقة، وفيما أكد أن تواقيع أعضاء
البرلمان لا تلزم رئيس الجمهورية جلال الطالباني، دعا هيئة رئاسة
مجلس النواب
للحفاظ على وحدة البرلمان.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الأربعاء، أن إجبار النواب
بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز على الدستور والعملية السياسية
والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية
لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم
الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية جلال الطالباني لسحب الثقة لم
تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة
نسبها إلى أصحابها.
واتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، اليوم الأربعاء، زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال
إصراره على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة
النظر بموقفه.
كما توقع النائب في
البرلمان العراقي حسن العلوي، اليوم الأربعاء، تغييراً في
المواقف التي اتخذها عدد من النواب من مسألة سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي خلال جلسة التصويت، خصوصاً من قبل القائمة العراقية التي اعتبر أنها لا
تخضع لأي أيديولوجيا.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من حزيران الحالي،
عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع
في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً لأي
طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات الجنائية للتأكد من
صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت
بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، أمس الثلاثاء (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40
توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من
ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب
الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل
حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.