السومرية نيوز/ بغداد
طالبت النائبة عن كتلة العراقية الحرة عالية نصيف، الخميس، ممثل
الأمم المتحدة في
العراق مارتن كوبلر بالتعامل مع الملفات العالقة بين العراق
والكويت خلال زيارته الحالية لها، وفقا للقوانين والمواثيق الدولية بعيدا عن
المجاملات السياسية.
وقالت نصيف في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه إن "المنصب ألأممي الذي يشغله مارتن كوبلر يحتم عليه التعامل مع
الملفات العالقة مع الكويت وفقا للقوانين والمواثيق الدولية، والتي بمجملها تؤكد
أن الكويت تجاوزت على العراق برا وبحرا وألحقت به أضرار اقتصادية كبيرة".
وشددت نصيف على "ضرورة أن يكون ممثل الأمم المتحدة قدوة في
احترام القوانين والمواثيق الدولية، والتعامل مع الملف الشائك بعيدا عن المجاملات، وإلا
فإن دور بعثة الأمم المتحدة في العراق قد يكون محط تساؤلات"، لافتة إلى أنه
"كان من المفترض أن يطلع على الوثائق التي تؤكد بطلان مشروع ميناء مبارك
كوبلر قبل التوجه إلى الكويت".
وأشارت نصيف إلى أنه "كان يفترض بكلوبر أن يطلع أيضا على
التجاوزات البرية والبحرية والترسيم الجائر للحدود بين البلدين والحفر المائل
لآبار النفط وملف الاعتداءات المتكررة على الصيادين العراقيين"، مبينة أن
"السلطة التشريعية في العراق ستنتظر ما ستسفر عنه زيارة كوبلر للكويت".
وكان ممثل الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر بدأ أمس الأربعاء 6
حزيران الجاري زيارة الى الكويت لبحث سبل تعزيز العلاقات العراقية
الكويتية.
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية حيث أعلن سفير
الكويت في العراق علي المؤمن في 30 نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا قنصليتين لها
في مدينتي اربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب
الكويتي يلمس جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
ويعد إعلان السفير الكويتي عن قرب افتتاح قنصليات في مدينتي اربيل
والبصرة تطورا جديدا يضاف الى التطورات التي شهدتها العلاقات العراقية الكويتية
خلال عام 2012 .
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن في(29 نيسان 2012)
عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق
سيوقع العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر
المبارك الحمد الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى
أن الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام
2013.
وعقدت اللجنة العراقية الكويتية المشتركة اجتماعها الثاني، في 29 نيسان 2012 في فندق الرشيد وسط العاصمة بغداد، لبحث
القضايا العالقة بين البلدين، بحضور وفد كويتي كبير يرأسه نائب رئيس الوزراء وزير
الخارجية صباح خالد الحمد الصباح وبعضوية وزراء المالية مصطفى الشمالي والنفط هاني
حسين والمواصلات سالم مثيب الاذينة والمستشار بالديوان الأميري محمد عبدالله ابو
الحسن وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية الكويتية، فيما ترأس الوفد العراقي وزير
الخارجية هوشيار زيباري وعضوية وزراء المالية رافع العيساوي والنفط
عبد الكريم
لعيبي والنقل هادي العامري وحقوق الإنسان
محمد شياع السوداني ورئيس هيئة
المستشارين ثامر
الغضبان ووكيل
وزارة الخارجية لبيد عباوي وقائد القوة البحرية
اللواء الركن علي حسين علي.
وكان رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي أعرب خلال لقائه نائب
رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، في ( 29 نيسان
الحالي)، عن تفاؤله "بنتائج
اللجنة العليا المشتركة بين العراق والكويت بما
يعزز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين"، داعيا إلى "فتح آفاق
التعاون وتبادل الزيارات على المستويين الرسمي والشعبي".
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة في الـ12 من
كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار 2011، مباحثاتها في الكويت
لحل القضايا العالقة بين الطرفين.
وكان وفد إعلامي كويتي ضم وزراء ونوابا دعا، في(27 نيسان 2012)،
إلى ضرورة انضمام العراق لمجلس التعاون الخليجي، وتفعيل العمل في طريق الحرير
لخدمة المصالح المشتركة والتنمية الاقتصادية في المنطقة، وفي حين أكد رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي أهمية تطوير العلاقات بين العراق والكويت في جميع المجالات
وخاصة الاقتصادية، جدد دعوة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق.
وتأتي دعوة الكويت لانضمام العراق إلى مجلس التعاون الخليجي بعد
نحو
ثمانية أيام على زيارة نجل أمير الكويت ووزير شؤون
الديوان الأميري ناصر صباح
الأحمد الذي إلى
السليمانية في (19 نيسان 2012)، وكشف خلالها عن وجود توجه كويتي
للشراكة مع العراق ضمن منظومة إقليمية لدول شمال
الخليج، فيما لفت إلى أن بلاده
تهدف من خلال هذه المنظومة إلى تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد على النفط بشكل كامل.
ويعد هذا التوجه الكويتي في شراكة مستقبلية مع العراق تتضمن تشكيل
منظومة لدول شمال الخليج هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من
نيسان عام 2003، ويمثل إشارة إلى وجود تقدم في العلاقات بين البلدين.وشارك أمير
الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في أعمال مؤتمر القمة العربية ببغداد في (29 آذار
2012)، في زيارة وصفت بالتاريخية، كونها الأولى لأمير دول الكويت منذ الاحتلال
العراقي للإمارة الخليجية في آب 1990.
وكنتيجة لتحسن العلاقات أعادت الكويت تسيير رحلات جوية إلى العراق،
إذ هبطت في مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور 22 عاماً
على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة طيران الجزيرة أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً في ما
يتعلق بحل بعض المشاكل العالقة، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي الأخيرة للكويت في (14 آذار 2012) على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة
بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس
وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً
كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم
المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين دولة الكويت في آب من
العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك
العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.