السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
الحكومة العراقية، الخميس، أن حديث السفير الأميركي
المرتقب في
العراق، عن ضرورة تذكير
المالكي يوميا بإشراك السنة في العملية السياسية
وحل المشاكل مع حكومة
كردستان، "نابع من إلمامه بالشأن العراقي"، في حين
أكدت أن إدارة
واشنطن تنأى بنفسها عن التدخل بالسياسة العراقية على الرغم من
"مخاوفها".
وقال المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "حديث مرشح الرئيس الأميركي لتولي منصب السفير الجديد في العراق
بريت ماكجورك حول ضرورة تذكير رئيس الحكومة
نوري المالكي يومياً بإشراك السنة في الحكومة،
نابع من معرفته بالشأن العراقي عن قرب"، مستدركاً أن "المشاكل السياسية القائمة
في البلاد ليست سراً".
واعتبر الدباغ أن "معرفة ماكجورك تكاد تكون أعمق
بكثير من تلك التي يملكها العديد من الأشخاص في الإدارة الأميركية"، مبيناً أنه
"خبير في الشأن العراقي وعاصر أحداثاً مهمة جداً خلال فترات ليست قليلة بعد التغيير
في العام 2003، كما له علاقات بالعديد من الأطياف والكتل السياسية العراقية".
وشدد مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي منصب
سفير بلاده الجديد في العراق بريت ماكجورك خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية
في
مجلس الشيوخ الأميركي التي خصصت لبحث ترشيحه للمنصب الجديد، على ضرورة تذكير رئيس
الحكومة نوري المالكي يومياً بإشراك السنة في العملية السياسية، فضلاً عن حل المشاكل
مع حكومة
إقليم كردستان لوضع حد للنزاع السياسي القائم في البلاد.
ولفت الدباغ في هذا السياق إلى أن "الإدارة الاميركية
عملت على تقريب وجهات النظر بين العراقيين لكن الجهد الأكبر يقع على عاتقهم"،
مؤكداً في الوقت نفسه أن "واشنطن لا تمارس أي ضغط على الحكومة العراقية أو تدفعها
إلى عمل شيء معين كما يعتقد البعض".
وأوضح الدباغ أن "إدارة
الرئيس باراك أوباما لم
تتبع السياسية نفسها التي اتبعتها إدارة خلفه جورج بوش، فهي تحاول أن تنأى بنفسها عن
المشاكل العراقية"، مستدركاً بالقول إن "الأحداث التي يشهدها العراق والأزمة
السياسية تشكل نوعاً من القلق لدى واشنطن، خصوصاً أنها تعتقد أنها بذلت جهداً كبيراً
لإرساء الاستقرار في البلاد".
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة
منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وحددت
لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي،
أمس الأربعاء (6 حزيران 2012)، جلسة استماع لعدد من الأعضاء الذين أكدوا أن لا وجود
لأي عقبات أمام ترشيح بريت ماكجورك لشغل منصب سفير
الولايات المتحدة الجديد في العراق
خلفاً لجيمس جيفري، فيما عبر أحد صقور الحزب الجمهوري وعضو
لجنة الخدمات المسلحة السيناتور
جون ماكين الذي خاض الانتخابات الرئاسية ضد أوباما عن "مخاوف خطيرة" في هذا
الشأن، فقد اعتبر أن ماكجورك فشل في التفاوض مع العراق للإبقاء على عدد من القوات الأميركية
بعد انسحاب القوات المقاتلة في نهاية عام 2011.
وكانت حكومة الولايات المتحدة أعلنت، في 3 نيسان
2012، عن تأييد ترشيح السفير بريت ماكجورك بشكل كامل، رداً على شكوك أثاراها بعض الجهات
السياسية في العراق بشأنه.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي اتهمت ماكجورك
بمحاولة تفتيتها، لافتة إلى أنها تملك معلومات تؤكد أنه "منحاز" وغير منسجم
مع العملية السياسيةـ كما وجهت رسالة إلى
الكونغرس تعترض فيها على القرار، فيما كان
رئيس الحكومة نوري المالكي قد أكد أن واشنطن تختار سفيرها وفق مصالحها وتقديراتها،
معتبراً أنه ليس من المعقول أن تأخذ برأي فلان العراقي الذي قال إن "لديه عقدة
ومشكلة" معه شخصياً والنظام الديمقراطي الجديد.
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن، في 27 آذار
2012، عن ترشيح بريت ماكجورك لمنصب سفير بلاده لدى بغداد، ليصبح أول سفير أميركي منذ
الانسحاب نهاية العام الماضي، وهو أحد أعضاء فريق
الأمن القومي السابق في عهد جورج
بوش وقد كلف تولي ملفي العراق وأفغانستان من العام 2005 إلى 2009، فيما عينه أوباما
في حزيران عام 2010 مستشاراً للسفير الأميركي جيمس جيفري، ونال مصادقة مجلس الشيوخ
عليه بعد شهرين.
وتعد البعثة الديبلوماسية إلى العراق من أكبر البعثات
الأميركية في دول العالم وأبرزها، خصوصاً بعد الحرب التي خاضتها واشنطن منذ دخول قواتها
إلى العراق عام 2003 وحتى انسحابها نهائياً أواخر العام 2011، بموجب الاتفاقية الموقعة
بين البلدين عام 2008.