السومرية نيوز/
بغداد
دعت
الحكومة العراقية، الجمعة، السفير الأميركي المرتقب
في
العراق، الذي اعتبر أنها لم تنجح في إضعاف نفوذ القاعدة، إلى إجراء قراءة جديدة لقدرة
التنظيم في البلاد، إلا أنها لم تنف أن خطر القاعدة لا يزال قائماً، لافتة إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة جذبت التنظيم إليها.
وقال المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "ما نقل عن مرشح الرئيس الأميركي لتولي منصب السفير الجديد في
العراق بريت ماكجورك السفير الأميركي الجديد في العراق بريت ماكجورك حول أن الحكومة
العراقية لم تنجح بإضعاف القاعدة يحتاج إلى قراءة جديدة من قبله"، مؤكداً أن
"التنظيم تعرض إلى انكسار كبير جداً في الفترة الأخيرة".
وأضاف الدباغ أن "الجهد الأمني وقدرة
الأجهزة الأمنية
العراقية، إلى جانب أحداث المنطقة الأخيرة التي جذبت القاعدة إليها بعيداً عن العراق
ساهمت في إضعاف قدرة التنظيم في البلاد".
لكن الدباغ استدرك قائلاً "ليس غائباً عنا أن تهديد
القاعدة لا يزال قائماً"، وشدد على "ضرورة تكثيف الجهود لوضع حد لهذا الخطر،
الأمر الذي يحتاج إلى تنسيق بين العراق ودول المنطقة، فضلاً عن تنسيق مع
الإدارة الأميركية
بطريقة تضمن ألا يأتي التهديد من العراق".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي اعتبر، في 2 آذار
2012، الجمعة، أن
سوريا تقع اليوم في قلب المشكلة "الإرهابية"، مؤكداً أن
القاعدة تهاجر حالياً من العراق إليها، فيما لفت إلى أن التنظيمات "الإرهابية"
بدأت تتخذ منطلقات من بعض الدول التي تشهد وضعاً أمنياً هشاً.
واعتبر مرشح الرئيس الأميركي
باراك أوباما لتولي منصب
سفير بلاده الجديد في العراق بريت ماكجورك خلال جلسة استماع أمام
لجنة الشؤون الخارجية
في
مجلس الشيوخ الأميركي التي خصصت لبحث ترشيحه للمنصب الجديد، أن الحكومة العراقية
لم تنجح في إضعاف نفوذ تنظيم القاعدة، فهو لا يزال يتمتع بالقدرة نفسها التي كانت يملكها
في ظل وجود القوات الأميركية، كما أنه لا يزال يستطيع تنفيذ هجمات كل 30 أو 40 يوماً.
ويتعارض التصريح الدبلوماسي الأميركي مع إعلان الحكومة
العراقية في أكثر من مناسبة عن نجاحها في كبح نفوذ القاعدة في البلاد بعد أن كانت تسيطر
على العديد من المحافظات خلال السنوات الماضية، لكن التنظيم يعلن بين فترة وأخرى في
بيانات تنشر على مواقع إسلامية متبعة لديه مسؤوليته عن تنفيذ الكثير من أعمال العنف
في عموم العراق، كان آخرها أمس الأربعاء حين تبنى 41 عملية في مناطق جنوب العراق بين
الفترة الممتدة من 27 آذار حتى 17 أيار.
وكان تنظيم دولة العراق الاسلامية أعلن مسؤوليته عن
التفجيرات المنسقة التي ضربت مناطق متفرقة من العراق في 19 نيسان وأدت إلى مقتل وإصابة
ما لا يقل عن 178 شخصاً، كما أكد أنه استطاع تنفيذ 151 عملية مسلحة في بغداد وست محافظات
أخرى في 23 شباط 2012، ذهب ضحيتها نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، فيما توعد بالمزيد
من الهجمات "رداً على جرائم الصفويين".
وكشف عدد من الوثائق عثر عليها في المنزل الذي قتل فيه
زعيم تنظيم القاعدة
أسامة بن لادن على يد قوة أميركية خاصة قبل عام في باكستان، أنه
كان يعرب عن قلقه من قتل
المسلمين والنساء والأطفال خلال العمليات التي ينفذها التنظيم،
كما لفتت إلى أنه كان يشدد على ضرورة التركيز على "الأطفال المجاهدين" لتنفيذ
العمليات العسكرية.
يذكر أن تنظيم القاعدة سيطر على عدد من المحافظات العراقية
بعد سقوط النظام السابق في نيسان من عام 2003، ونصب
بن لادن الأردني أحمد فضيل نزال
الخلايلة (1966- 2006) المعروف بالزرقاوي زعيماً للتنظيم في العراق، فيما أعلن الأخير
مسؤوليته عن غالبية التفجيرات الانتحارية التي شهدها العراق بعد العام 2003، كما بث
التنظيم مقاطع فيديو للعديد من عمليات ذبح الرهائن التي نفذها.