السومرية نيوز/
بغداد
أعلن أكثر من عشرين نائبا بعضهم في
القائمة العراقية التي
يتزعمها أياد علاوي، الخميس، تشكيل تجمع جديد، وأكدوا دعمهم
لرئيس الحكومة
نوري المالكي، مشددين على رفض سحب الثقة منه في الوقت الحاضر.
وقال النائب عمر
الجبوري أحد أعضاء التجمع الجديد في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من عشرين نائبا عن القائمة العراقية
وقوائم العراقية الحرة والبيضاء التقوا، اليوم، برئيس الوزراء نوري
المالكي وأعلنوا
تشكيل تجمع جديد يحمل اسم (الوفاء للعراق)"، مبينا أن "النواب أكدوا دعمهم
للمالكي ورفضهم سحب الثقة منه في الوقت الحاضر".
وأضاف الجبوري أن "البرلمانيين الرافضين سحب الثقة
عن
رئيس الوزراء ضد التوقيت وليس ضد هذه الممارسة الديمقراطية"، مشيرا إلى أن
"البلد بحاجة الآن لتقوية مؤسسات الدولة الاتحادية ويخشى هؤلاء النواب من أن
تؤدي هذه الممارسة الدستورية إلى انقسام اجتماعي الذي قد ينتقل إلى أبناء المجتمع".
وأشار الجبوري إلى أن "هناك نواب آخرين يبلغ
عددهم 17 نائبا اتصلوا وأكدوا أنهم جزء من هذا التوجه وسيعلنون مواقفهم خلال فترة قريبة"،
مؤكدا أن "جميع النواب ينطلقون من حرصهم على وحدة
العراق ويدعمون توجهات رئيس
الوزراء نوري المالكي في إطار الدفاع عن عراقية
كركوك وتقوية مؤسسات الدولة الاتحادية".
وأوضح الجبوري أن من أهم النواب الذي يشكلون التجمع
الجديد هم "إبراهيم اللويزي ، عبد خضر طه، عجيل الياور، قحطان عبد الله الجبوري،
كاظم الشمري،
عبد الرحمن اللويزي، اسكندر وتوت، عالية نصيف، آمنة سعدي، لبنى كريم،
عزيز المياحي، منتهى الطائي، مدركة أحمد، زالة نفطجي، محمد الدعمي، كريمة الجواري،
عمر الجبوري، ناهدة الدايني، قتيبة الجبوري ونواب آخرين".
ولفت الجبوري وهو أحد نواب القائمة العراقية عن
محافظة كركوك إلى أن "هناك ضغطا من جماهير العراقية في
نينوى وديالى وصلاح الدين
وكركوك على نوابهم بعدم دعم توجه سحب الثقة في الوقت الحالي"، مشددا على ضرورة
"إنهاء مرحلة الإصطفافات الطائفية وبناء عملية سياسية لا علاقة لها بالانتمائات
الطائفية".
ويعتبر أغلب النواب الذين يشكلون التجمع الجديد من المنشقين السابقين عن القائمة العراقية والمنضويين في كتل جديدة
في
مجلس النواب العراقي هي العراقية البيضاء والحرة ووطنيون.
وكانت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي ذكرت في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نواب العراقية
الذين وقعوا على سحب الثقة عن رئيس
مجلس الوزراء يتعرضون لضغوط كثيرة من قبل بعض المتشبثين
بالسلطة"، مبينة أن "عدداً من نواب القائمة تلقى رسائل هاتفية لا تخلو من
تهديد ووعيد من دون أن يستجيب أحد منهم لتلك الرسائل المبطنة والمغريات الفارغة".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي اعتبر، أمس
الأربعاء (6 حزيران الحالي)، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم
"تجاوز على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات
من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي
في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لسحب الثقة لم تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت نفسه أن تلك التواقيع
لم يتم التأكد من صحة نسبها إلى أصحابها.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الأربعاء،
أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما أشيع
في بعض وسائل الإعلام.
كما اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري،
أمس الأربعاء، زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب الثقة من المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار
"اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة النظر
بموقفه، كما توقع النائب في البرلمان حسن العلوي، تغييراً في المواقف التي اتخذها عدد
من النواب من مسألة سحب الثقة خلال جلسة التصويت لاسيما من قبل القائمة العراقية التي
اعتبر أنها لا تخضع لأي أيديولوجيا.
فيما دعت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، رئيس
الجمهورية جلال الطالباني إلى الإيفاء بتعهداته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، مؤكدة أن عدم إرساله رسالة إلى البرلمان سيدفع بأعضائه إلى
اللجوء الآلية
استجواب المالكي وحجب الثقة عنه.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن،
في الرابع من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً
لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير
مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها تفادياً
لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
أول أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية
و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني وثلاثة أخرى من
نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب