السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر،
السبت، أن حديث رئيس الحكومة
نوري المالكي بشأن انتهاء أزمة سحب الثقة عنه "حربا
إعلامية وجزءا من اللعبة السياسية"، مؤكدا أنه في حال لم يقدم رئيس الجمهورية
طلب سحب الثقة فأن الأمور ستكون صعبة.
وقال القيادي عن التيار أمير الكناني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "حديث
المالكي بشأن انتهاء أزمة سحب الثقة عنه،
هي حرب إعلامية وجزء من اللعبة السياسية"، معتبرا أن "خطابات المالكي
كثيرة وبعضها يناقض الآخر".
وأضاف الكناني أن "المالكي قال قبل
ثلاثة أشهر، أنهم يقولون دائما سنغير الحكومة، لكنهم لن يستطيعوا عمل ذلك، كما أكد
أن الحكومة بقيت ست سنوات وستبقى ست سنوات أخرى في إشارة واضحة لهذه الدورة والتي
تليها".
وأكد الكناني أن "التيار الصدري
ملتزم حتى الآن بما تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية، وسنكون مع الطرف الذي
يقدم طلب سحب الثقة لأن الأمر يحتاج الى أغلبية دستورية كما منصوص عليه"،
لافتا إلى أنه "في حال لم يقدم رئيس الجمهورية
جلال الطالباني طلب سحب الثقة
عن المالكي فإن الأمور
ستكون صعبة".
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
أمس الجمعة 8 حزيران، أن الأزمة التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها
تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون
حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة السياسية" قد عطلت مشاريع لخدمة
المواطنين.
فيما شددت
القائمة العراقية، في (7 حزيران
2012)، على أن الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب المالكي في البرلمان وإقالته في
حال لم يرسل رئيس الجمهورية جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى
مجلس النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في 7
حزيران الجاري أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل
عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل
توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر (في 1 حزيران
2012) أن بديل المالكي سيكون من
التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه، وأن
جميع القوى السياسية أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل
المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في
(6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من
رئيس الحكومة كما أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب
على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية
السياسية والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات
الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية
عبد الحليم الزهيري أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية
نيوز"، في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل
الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني
وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.