السومرية نيوز/
نينوى
طالبت
القائمة العراقية بختام اجتماعها في
الموصل، السبت، رئيس الحكومة
نوري المالكي بفسح المجال لأي مرشح من
التحالف الوطني
بدلا عنه ، فيما دعت رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بأن يكون مع قرار سحب الثقة، معتبرة
أن التواقيع التي قدمت بشأن ذلك حقيقية وليست مزورة.
وقالت المتحدث باسم القائمة ميسون الدملوجي
خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد، اليوم، مع محافظ نينوى اثيل النجيفي وعدد من أعضاء
العراقية بينهم حيدر الملا بعد انتهاء اجتماع القائمة، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "القائمة العراقية مصرّة على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي"، مطالبة إياه بـ"إتاحة المجال لغيره بحسب ما نص عليه الدستور وأن
يكون هناك تداول للسلطة بشكل سلمي".
وأضافت الدملوجي أن "
المالكي استحوذ على
الجيش والشرطة التي أصبح ولاؤها لشخص واحد"، داعية رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى "الوقوف مع قرار سحب الثقة كونه حاميا للدستور".
من جانبه، أكد المتحدث باسم القائمة حيدر
الملا خلال المؤتمر أن "العراقية ليس لديها خلاف شخصي مع المالكي، وإنما
خلافها حول النهج الذي تستخدمه الحكومة في إدارة أمور الدولة"، لافتا إلى أن
"العراقية توافق على أي شخص يرشحه التحالف الوطني بدلا عن المالكي".
ولفت الملا الى أن "العراقية مصرة على
موقفها من سحب الثقة ولا تراجع عن هذا المطلب"، موضحا أن "المالكي ينتهج
سياسة التفرد بالقرار ونحن وحلفاؤنا من التيار الصدري والتحالف الكردستاني نسعى
إلى حكومة توافق وشراكة حقيقية".
من جهته، قال محافظ نينوى اثيل النجيفي إن
"اختيار نينوى مكانا لعقد اجتماع القائمة العراقية جاء كون المحافظة هي معقل
رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وهي الأقرب إلى نواب القائمة الساكنين في
كركوك
واربيل".
وأشار النجيفي الى أن "
محافظة نينوى هي
من أكثر المحافظات التي تعرضت إلى غبن وظلم من قبل الحكومة الاتحادية"، موضحا
أن "أهالي نينوى هم من يطالبون القائمة العراقية بسحب الثقة عن حكومة
المالكي".
وعقدت القائمة العراقية، اليوم السبت (9
حزيران 2012)، اجتماعا في محافظة نينوى بحضور جميع أعضاء وقادة القائمة بضمنهم
زعيمها
إياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي، حيث أكد علاوي خلال الاجتماع، أن قائمته والتيار الصدري
والتحالف الكردستاني ماضون بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً على
أن اعتراضات قائمته ليست شخصية وإنما مبنية على نهج المالكي في السلطة، فيما حذر
جميع الدول من التدخل بالشأن العراقي.
كما حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي في
الاجتماع، من محاولات أجنبية لزرع الفتنة بين الشعب العراقي، وفيما أكد أن المشروع
الوطني يهدف لحل المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي، اتهم الجيش العراقي
بولائه لشخص ولحزب واحد.
وتظاهر العشرات من أهالي نينوى، اليوم السبت
(9 حزيران 2012)، احتجاجاً على اجتماع قادة العراقية في مدينة الموصل، فيما أطلقوا
هتافات مؤيدة لرئيس الحكومة نوري المالكي، منددين بطلب سحب الثقة منه.
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي،
أعلنت اليوم السبت، أن سبعة أعضاء فقط من الوفد الذي زار رئيس الحكومة نوري
المالكي أول أمس الخميس (7 حزيران 2012)، وأعلن رفضه سحب الثقة منه ينتمون إليها،
ولفتت إلى أن اثنين منهم فقط من وقع على الكتاب الذي أرسل إلى رئيس الجمهورية،
فيما اتهم المالكي باستجداء الأصوات للبقاء في السلطة.
وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، خلال
استقباله عدد من أعضاء تجمع الوفاء للعراق الذي يضم نواب العراقية البيضاء والحرة
وبعض نواب القائمة العراقية وحضرته "السومرية نيوز"، أن الأزمة التي
تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات
والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب، بين أن الجدل والمماحكة السياسية قد عطلت
مشاريع لخدمة المواطنين.
فيما أكدت القائمة العراقية، الخميس (7
حزيران 2012)، أن الكتل السياسية ستعمل على آلية استجواب المالكي في البرلمان
وإقالته في حال لم يرسل رئيس الجمهورية جلال الطالباني كتاب سحب الثقة إلى مجلس
النواب.
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في السابع من
حزيران 2012، أن الكتل السياسية انتقلت إلى المرحلة الثانية وبدأت بالبحث عن بديل
عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون البديل
توافقياً، بعد نحو أسبوع على تأكيد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (1 حزيران
2012) أن بديل المالكي سيكون من التحالف الوطني حصراً في حال سحبت الثقة منه وجميع
القوى السياسية أعطت ضمانات بذلك، فيما أشارت أنباء غير مؤكدة أن خيار الكتل
المعارضة للمالكي يقع على
إبراهيم الجعفري كبديل أوفر حظاً.
وأعلن الطالباني، في (6 حزيران 2012)، أنه
أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس النواب أسامة
النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما
أشيع في بعض وسائل الإعلام، فيما اعتبر المالكي أن إجبار النواب على التوقيع على
سحب الثقة وتهديدهم يعد "تجاوزاً على الدستور والعملية السياسية
والديمقراطية"، كما أكد تلقيه اتصالات من نواب يطالبون بتشديد الإجراءات
الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية
عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى الطالباني لم تبلغ النصاب
القانوني.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية
نيوز"، في (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء
على النحو التالي، 40 توقيعاً من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل
الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف العراقية وتسعة تواقيع من نواب التحالف الوطني
وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.