السومرية نيوز/
صلاح الدين
أكدت
محافظة صلاح الدين، السبت، رفضها سحب الثقة من الحكومة، معتبرة
أن المتمسكين بالموضوع ينفذون أجندات لا تخدم
العراق وأهله، فيما هددت بكشف أسماء المرتبطين
بأجندات خارجية ووصفتهم بـ"المأجورين ذوي الوجوه الكالحة من المتآمرين"
في حال لم يتراجعوا عن توجهاتهم.
وقال محافظ صلاح الدين احمد عبدالله عبد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، على هامش تجمع عشائري عقد لتعزيز
الوحدة الوطنية بين عشائر
بغداد
وصلاح الدين في ناحية يثرب التابعة لقضاء بلد (80كم جنوب تكريت) "نحن لا نرى
مصلحة للعراق في مشروع سحب الثقة من حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي لأننا نتخوف
بشكل جدي من دخول البلاد في مأزق اختيار خليفته".
وأضاف عبد أن "مجلس وحكومة وشيوخ صلاح الدين يذكّرون القوى
السياسية التي تطالب بنزع الثقة بالأجواء المرتبكة التي مر بها العراق بعد انتهاء
الانتخابات البرلمانية عام 2010"، معتبرا أن "اغلب المطالبين بنزع الثقة
يمشون وراء مصالح شخصية".
وأوضح عبد أن "محافظة صلاح الدين بسلطتيها التنفيذية والتشريعية
وعشائرها ترفض سحب الثقة من حكومة
المالكي وتدعو الى تنقية الأجواء"، مطالبا
بـ"التراجع عن التعنت والإصرار واللجوء إلى طرق أخرى وفي مقدمتها الحوار من دون
تأثيرات خارجية".
وأشار محافظ صلاح الدين إلى أن "الجهات السياسية المتمسكة
بقرار سحب الثقة تنفذ رغبات خارجية وتسعى لتحقيق صفقات سرية من دون النظر الى
مصلحة الاستقرار السياسي في العراق"، لافتا إلى أن "هناك الكثير من
الدول لا تريد للعراق أن يتعافى ويعود لدوره الإقليمي والعربي".
وأكد عبد أن "بعض السياسيين العراقيين المأجورين ذوي الوجوه
الكالحة هم جزء من حلقة التآمر التي تتعرض لها العملية السياسية"، مهددا
بـ"كشف أسماء المرتبطين بأجندات خارجية في حال لم يتراجعوا عن مؤامراتهم
الخبيثة التي إن استمرت فسنقرأ على العراق السلام".
وطالبت
القائمة العراقية بختام اجتماعها في
الموصل، اليوم السبت، رئيس الحكومة نوري المالكي بفسح المجال لأي مرشح من التحالف
الوطني بدلا عنه ، فيما دعت رئيس الجمهورية
جلال الطالباني بأن يكون مع قرار سحب
الثقة، معتبرة أن التواقيع التي قدمت بشأن ذلك حقيقية وليست مزورة.
وكان المالكي أكد، أمس الجمعة ( 8 حزيران الجاري)، أن الأزمة التي
تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات
والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة
السياسية" قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي اعتبر، في (6 حزيران
الحالي)، أن إجبار النواب بالتوقيع على سحب الثقة وتهديدهم "تجاوز على
الدستور والعملية السياسية والديمقراطية"، وأكد تلقيه اتصالات من نواب
يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية لتوفير الحماية اللازمة لهم، فيما أكد القيادي
في
حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، أن التواقيع التي قدمت إلى رئيس
الجمهورية جلال الطالباني لسحب الثقة لم تبلغ النصاب القانوني، مبيناً في الوقت
نفسه أن تلك التواقيع لم يتم التأكد من صحة نسبها إلى أصحابها.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في 6 حزيران الجاري، أنه أعد
رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة كما
أشيع في بعض وسائل الإعلام.
يشار إلى أن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أعلن، في الرابع من
حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير
مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب وإحصائها
تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات الجنائية
للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من
يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى
العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"، في (5 حزيران
2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على النحو التالي، 40 توقيعاً
من التيار الصدري و49 توقيعاً من ائتلاف الكتل الكردستانية و75 توقيعاً من ائتلاف
العراقية وتسعة تواقيع من نواب
التحالف الوطني وثلاثة أخرى من نواب الأقليات.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.