السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
عصائب أهل الحق، السبت، أنها أقامت معرضا لـ"غنائم الاحتلال" وليس استعراضا عسكريا، مهددة بمقاضاة الجهات التي
روجت لذلك، فيما اعتبرت أن مشروع سحب الثقة من الحكومة تقف وراءه دول إقليمية لا
تريد الخير للشعب العراقي.
وقال رئيس
المكتب السياسي للعصائب عدنان
فيحان
الدليمي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في بغداد وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "بعض الجهات السياسية سعت خلال الأيام الماضية الى اطلاق
تصريحات هدفها تشويه سمعة المقاومة والنيل منها، من بينها أن المقاومة الإسلامية
أهل الحق قد أقامت استعراضا عسكريا يوم الاثنين الماضي"، نافيا "صحة تلك
الادعاءات".
وأضاف الدليمي أن "ما حصل يوم الاثنين الماضي
هو حفل افتتاح ممثلية للمقاومة الإسلامية أهل الحق في جانب
الكرخ، حيث كان ضمن
فقرات الاحتفال تقديم غنيمة من غنائم الاحتلال إلى الأمين العام للحركة"،
مشيرا إلى أن "هذه الاحتفالية سبقتها احتفاليات مماثلة وقدمت فيها أيضا إحدى
غنائم الاحتلال".
واعتبر الدليمي أن "سبب هذه الضجة من
قبل بعض الأطراف هي محاولة للتغطية على فشلها من خلال مراهنتها على المشروع
الإقليمي الواضح بسحب الثقة من الحكومة، إضافة إلى أنها شعرت بالغيرة والتخوف من
الرصيد الجماهيري الواسع لأهل الحق"، مهددا بـ"مقاضاة الجهات والشخصيات
التي تروج لمثل هذه الادعاءات ضد
حركة المقاومة الإسلامية أهل الحق".
وأكد الدليمي أن "تحفظ أهل الحق على سحب
الثقة من الحكومة جاء لاعتبار أن هذا المشروع تقف وراءه دول إقليمية لا تريد الخير
للشعب العراقي"، موضحا أن "مشروع الإصلاح الذي تطرحه الأطراف المنادية
بسحب الثقة لم يكن واضحا بل يحمل ضبابية كبيرة".
وحمل الدليمي جميع الأطراف المشاركة بالحكومة
"مسؤولية الخلل في عمل الحكومة والنقص الكبير في الخدمات وانتشار الفساد
الإداري بمؤسسات الدولة"، داعيا إلى "الجلوس لطاولة الحوار ووضع آلية
إصلاح واضحة تكون محكومة بأوقات زمنية".
وأقامت عصائب أهل الحق، الاثنين (4 حزيران
2012)، في بغداد احتفالاً بافتتاح ممثلية لها في جانب الكرخ بمدينة
الكاظمية،
سرعان ما تحول إلى ما يشبه استعراضاً عسكرياً مصغراً عبرت خلاله زعامة العصائب عن
موقفها من الأزمة السياسية الحالية.
فيما وصف زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر،
الثلاثاء 5 حزيران 2012، الاحتفال بـ"التمثيلية" المدعومة من بعض دول
الجوار، وفي حين اعتبر وجود بعض أطراف دولة القانون يعني أن القانون أصبح
"يستعين بالمليشيات"، أكد أن الطابع العسكري للحفل يهدف إلى استهداف
المدنيين بالسلاح المحرم.
وكان الأمين العام لعصائب أهل الحق في
العراق
قيس الخزعلي انتقد، في (3 حزيران 2012)، دعوات بعض الأطراف السياسية لسحب الثقة من
رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً أن الخلل يكمن في الدستور وليس في عمل
الحكومة، داعياً إلى إصلاح هذه الفقرات وتعديلها.
ووصف زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، في (27
كانون الأول 2011)، عصائب أهل الحق بأنهم مجموعة "قتلة ولا دين لهم"،
مؤكدا أن هؤلاء هم عشاق الكراسي ومن تبعهم فهو منهم، الامر الذي اعتبرته العصائب
"تسقيطاً سياسياً"، داعية إلى التعامل بالأدلة وعدم إطلاق الاتهامات
جزافاً.
وتعتبر جماعة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس
الخزعلي، إحدى الجماعات المنشقة عن التيار الصدري، وقد نسبت إليها الحكومة خلال
السنوات الماضية العديد من الاغتيالات كما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن الكثير من
العمليات المسلحة في محافظات الوسط والجنوب ضد القوات الأميركية.
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة
العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على
العملية السياسية، كما أكد
المالكي، أمس الجمعة ( 8 حزيران 2012)، أن الأزمة التي
تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات
والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة
السياسية" قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.