السومرية نيوز/ بغداد
أكد
المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم، الأحد، أنه ليس مع
سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، فيما اعتبر أن موقفه الايجابي من العملية
السياسية ينبع من حرصه على إيجاد حل للازمة مقابل التزام بالاتفاقات السابقة
والدستور.
وقال النائب عن المجلس
عبد الحسين عبطان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، "لسنا مع سحب الثقة عن حكومة
المالكي لكننا ندعو إلى احترام
الدستور واحترام الشركاء الوطنيين"، مبيناً أن "سبب موقف المجلس
الايجابي من العملية السياسية ومن كل الكتل هو نابع من وطنيتنا وحرصنا على حل الأزمة
مقابل الالتزام بالاتفاقات السابقة والدستور من قبل الجميع".
وأعرب عبطان عن إصراره على "الدفع باتجاه المؤتمر الوطني
ومناقشة كل الملفات العالقة بين الكتل عن طريق الحوار"، مشيراً إلى أنه
"ليس لدينا طموح باستلام مسؤولية أو وزارة كما عمل البعض لكننا نسعى للخروج
من الأزمة الحالية لتكون هناك حكومة وبرلمان ومؤسسات قادرة على خدمة
المواطن".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد اليوم الأحد (10 حزيران الحالي)،
أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد
لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، معتبراً أن ما قام به رئيس
الجمهورية من مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، فيما جدد دعوته
لجميع الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أكد، في بيان أصدره في ساعة
متأخرة من ليل أمس السبت، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي
لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن
تداول اسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة
مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
واعتبرت
القائمة العراقية، اليوم الأحد (10 حزيران الحالي)، أن ما
أعلنه رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن عدم اكتمال نصاب التواقيع يدل على أن
رئيس الحكومة نوري المالكي وإيران يمارسان الترويع بحق النواب، مؤكدة أن تجمع
الـ160 الداعين لسحب الثقة مستعدون لتقديم عشرات التواقيع الأخرى خلال أقل من 24
ساعة، فيما طالبت رئيس الجمهورية بـ"تحمل المسؤولية والاستجابة لطلبات
الشعب".
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، اليوم الأحد، أن رئيس الحكومة نوري
المالكي سيطرح خلال الاجتماع الوطني "إصلاحات كثيرة" ضمن الدستور
العراقي، وفيما أشار إلى عدم قناعة رئيس الجمهورية بعدم وجود عدد كاف من التواقيع
لسحب الثقة، دعا القائمة العراقية إلى تقديم الخدمات للمواطنين بدلا من عرقلة عمل
الحكومة وخلق الأزمات.
وتعقد الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة نوري المالكي اجتماعاً،
اليوم الأحد، في اربيل بمشاركة القائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف
الكردستاني لمناقشة مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي.
وعقدت القائمة العراقية، أمس السبت (9 حزيران 2012)، اجتماعاً في
محافظة نينوى بحضور جميع أعضاء وقادة القائمة بضمنهم زعيمها
إياد علاوي وأسامة
النجيفي وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، حيث
أكد علاوي خلال الاجتماع، أن قائمته والتيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون
بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً على أن اعتراضات قائمته ليست
شخصية وإنما مبنية على نهج المالكي في السلطة، فيما حذر جميع الدول من التدخل
بالشأن العراقي.
كما حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي في الاجتماع، من محاولات
أجنبية لزرع الفتنة بين الشعب العراقي، وفيما أكد أن المشروع الوطني يهدف لحل
المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي، اتهم الجيش العراقي بولائه لشخص ولحزب
واحد.
وطالبت القائمة بختام اجتماعها، المالكي بفسح المجال لأي مرشح من
التحالف الوطني بدلاً عنه، فيما دعت رئيس الجمهورية جلال الطالباني بأن يكون مع
قرار سحب الثقة، معتبرة أن التواقيع التي قدمت بشأن ذلك حقيقية وليست مزورة.
وأكدت
محافظة صلاح الدين، أمس السبت (9 حزيران 2012)، رفضها سحب الثقة
من الحكومة، معتبرة أن المتمسكين بالموضوع ينفذون أجندات لا تخدم العراق وأهله،
فيما هددت بكشف أسماء المرتبطين بأجندات خارجية ووصفتهم بـ"المأجورين ذوي
الوجوه الكالحة من المتآمرين" في حال لم يتراجعوا عن توجهاتهم.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.