السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر تحالف الوسط المنضوي في القائمة
العراقية، الأحد، الوعود التي قدمها رئيس الحكومة
نوري المالكي بشان إجراء إصلاحات
هدفها "كسب الوقت والأطراف المترددة" بحجب الثقة عنه، فيما أكد أن هذه
الخطوة جاءت متأخرة.
وقال المتحدث باسم التحالف
محمد إقبال في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حديث دولة القانون عن تقديم رئيس
الحكومة نوري
المالكي مجموعة من الإصلاحات في الاجتماع الوطني الذي دعا إليه رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني يهدف لكسب مزيد من الوقت، وكسب أطراف مترددة في موضوع
حجب الثقة عن رئيس الحكومة"، معبرا هذه "الخطوة جاءت في وقت متأخر ويمكن
أن تنجح لو طرحت بعد تشكيل الحكومة مباشرة".
وأكد إقبال أن "المالكي يحاول تعزيز
شخصه في
التحالف الوطني الذي بدت أطراف وشخصيات داخله تميل لحجب الثقة عنه"،
مشددا على أن "
القائمة العراقية والمتحالفين معها مصرين على تغيير الوجوه
والمواقع لتحريك العملية السياسية".
ورجح إقبال أن "يبقى التيار الصدري على
موقفه في قضية حجب الثقة عن المالكي".
وأعلن
المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار
الحكيم، اليوم الأحد (10 حزيران 2012)، أنه ليس مع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، فيما اعتبر أن موقفه الايجابي من العملية السياسية ينبع من حرصه على
إيجاد حل للازمة مقابل التزامه بالاتفاقات السابقة والدستور.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد اليوم الأحد (10 حزيران الحالي)،
أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد
لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، معتبراً أن ما قام به رئيس
الجمهورية من مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، فيما جدد دعوته
لجميع الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
وأكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في بيان أصدره في ساعة متأخرة من
ليل أمس السبت، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ
إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول
اسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة
مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
واعتبرت القائمة العراقية، اليوم الأحد (10 حزيران الحالي)، أن ما
أعلنه رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن عدم اكتمال نصاب التواقيع يدل على أن
رئيس الحكومة نوري المالكي وإيران يمارسان الترويع بحق النواب، مؤكدة أن تجمع
الـ160 الداعين لسحب الثقة مستعدون لتقديم عشرات التواقيع الأخرى خلال أقل من 24
ساعة، فيما طالبت رئيس الجمهورية بـ"تحمل المسؤولية والاستجابة لطلبات
الشعب".
فيما اعلن ائتلاف دولة القانون، اليوم الأحد، أن رئيس الحكومة نوري
المالكي سيطرح خلال الاجتماع الوطني "إصلاحات كثيرة" ضمن الدستور
العراقي، وفيما أشار إلى عدم قناعة رئيس الجمهورية بعدم وجود عدد كاف من التواقيع
لسحب الثقة، دعا القائمة العراقية إلى تقديم الخدمات للمواطنين بدلا من عرقلة عمل
الحكومة وخلق الأزمات.
وتعقد الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة نوري المالكي اجتماعاً،
اليوم الأحد، في اربيل بمشاركة القائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف
الكردستاني لمناقشة مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي.
وعقدت القائمة العراقية، أمس السبت (9 حزيران 2012)، اجتماعاً في
محافظة نينوى بحضور جميع أعضاء وقادة القائمة بضمنهم زعيمها
إياد علاوي وأسامة
النجيفي وصالح المطلك لمناقشة موضوع حجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، حيث
أكد علاوي خلال الاجتماع، أن قائمته والتيار الصدري والتحالف الكردستاني ماضون
بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مشدداً على أن اعتراضات قائمته ليست
شخصية وإنما مبنية على نهج المالكي في السلطة، فيما حذر جميع الدول من التدخل
بالشأن العراقي.
كما حذر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي في الاجتماع، من محاولات
أجنبية لزرع الفتنة بين الشعب العراقي، وفيما أكد أن المشروع الوطني يهدف لحل
المشاكل والخلافات من دون أي تدخل خارجي، اتهم الجيش العراقي بولائه لشخص ولحزب
واحد.
وطالبت القائمة بختام اجتماعها، المالكي بفسح المجال لأي مرشح من
التحالف الوطني بدلاً عنه، فيما دعت رئيس الجمهورية جلال الطالباني بأن يكون مع
قرار سحب الثقة، معتبرة أن التواقيع التي قدمت بشأن ذلك حقيقية وليست مزورة.
وأكدت
محافظة صلاح الدين، أمس السبت (9 حزيران 2012)، رفضها سحب الثقة
من الحكومة، معتبرة أن المتمسكين بالموضوع ينفذون أجندات لا تخدم
العراق وأهله،
فيما هددت بكشف أسماء المرتبطين بأجندات خارجية ووصفتهم بـ"المأجورين ذوي
الوجوه الكالحة من المتآمرين" في حال لم يتراجعوا عن توجهاتهم.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.