السومرية نيوز/
بغداد
وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس
الحكومة
نوري المالكي، الأحد، موقف رئيس الجمهورية
جلال الطالباني من قضية حجب الثقة
عن
المالكي بـ"الإيجابي"، وفيما أكد أن الأزمة السياسية شان داخلي ولا وصاية
للأمم المتحدة أو أي
دولة أخرى على
العراق، لفت إلى أن الاجتماعات الرامية لسحب الثقة
عن الحكومة تؤثر سلبا على تقديم الخدمات للمواطن.
وقال النائب عن الائتلاف
حسين الأسدي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تعاطي رئيس الجمهورية مع قضية حجب الثقة عن
حكومة نوري المالكي ايجابي"، مؤكدا أن "الطالباني لم ينحاز لأي طرف على حساب
طرف آخر".
وأضاف
الأسدي أن "الأزمة السياسية الحالية
في العراق شان داخلي ولا وصاية على العراق من قبل
الأمم المتحدة أو أي دولة أخرى"،
داعيا "الكتل السياسية التي تواجه أي خلاف سياسي بالاحتكام إلى الدستور والبرلمان
لحلها".
وكان زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر بعث، في ( 9 حزيران الحالي) رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة
عبر ممثلها في العراق
مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي
يمر بها العراق خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات
واجراءات المعتقلات،
ونقل الرسالة إلى
الممثل الخاص للأمين العام للأمم
المتحدة في العراق وفد من قيادات التيار الصدري
بينهم مصطفى اليعقوبي وحيدر
الجابري والنائب
بهاء الاعرجي.
وأكد الأسدي أن "ائتلاف دولة القانون مطمأن
منذ البدء بشان عدم سحب الثقة عن الحكومة الحالية وهو يعول على الشعبية الكبيرة التي
يحظى بها رئيس الحكومة نوري المالكي"، مشيرا الى أن "اجتماعات الإطراف التي
ترغب بسحب الثقة عن الحكومة تؤثر تقديم الخدمات إلى المواطنين".
واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم
الأحد، أن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينته و"بدأ للتو"،
معتبراً أن الأخير لن يستطيع الانتقام من الذين وقعوا لسحب الثقة منه.
وكان المالكي أكد، في (8 حزيران 2012)، أن الأزمة
التي تشهدها البلاد مرت وانتهت ولن يكون لها تأثير، وفيما لوح بأن "الالتفافات
والتزويرات والتهديدات لن تمر بدون حساب"، بين أن "الجدل والمماحكة السياسية"
قد عطلت مشاريع لخدمة المواطنين.
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية
والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد اليوم الأحد
(10 حزيران الحالي)، أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد
لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، معتبراً أن ما قام به رئيس الجمهورية
من مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، فيما جدد دعوته لجميع الشركاء
السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
يشار إلى ان رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد،
في بيان أصدره في ساعة متأخرة من ليل أمس السبت، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً،
وفيما اعتبر أن تداول اسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية،
دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
واعتبرت
القائمة العراقية، اليوم الأحد (10 حزيران
الحالي)، أن ما أعلنه رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن عدم اكتمال نصاب التواقيع
يدل على أن رئيس الحكومة نوري المالكي وإيران يمارسان الترويع بحق النواب، مؤكدة أن
تجمع الـ160 الداعين لسحب الثقة مستعدون لتقديم عشرات التواقيع الأخرى خلال أقل من
24 ساعة، فيما طالبت رئيس الجمهورية بـ"تحمل المسؤولية والاستجابة لطلبات الشعب".
فيما أكد ائتلاف دولة القانون، اليوم الأحد،
أن رئيس الحكومة نوري المالكي سيطرح خلال الاجتماع الوطني "إصلاحات كثيرة"
ضمن الدستور العراقي، وفيما أشار إلى عدم قناعة رئيس الجمهورية بعدم وجود عدد كاف من
التواقيع لسحب الثقة، دعا القائمة العراقية إلى تقديم الخدمات للمواطنين بدلا من عرقلة
عمل الحكومة وخلق الأزمات.
وتعقد الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة
نوري المالكي اجتماعاً، اليوم الأحد، في
اربيل بمشاركة القائمة العراقية والتيار الصدري
والتحالف الكردستاني لمناقشة مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.