السومرية نيوز/
بغداد
دعا التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الاثنين، من يتهمه بشق صف
الشيعة إلى تذكر "مواقفه الداعمة" له لسنوات، معتبراً أن هذه الاتهامات تطلق ضده بسبب سعيه إلى إبعاد "شبح التقسيم" عن
العراق.
وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار
عبد الحسين ريسان
الحسيني ردا على اتهام القيادي في ائتلاف دولة القانون
سامي العسكري زعيم التيار بـ"شق الصف الشيعي" في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "من يتهمنا بشق صف الشيعة عليه أن يتذكر مواقفنا معه عندما كنا إلى جانبه لسنوات طويلة"، مبيناً أنه "لا يوجد عراقي يستطيع أن يشكك بمواقف الصدريين تجاه أهم الملفات السياسية".
وكان العسكري اتهم، في (6 حزيران الحالي)، زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر بـ"شق الصف الشيعي" وإضعاف
التحالف الوطني من خلال إصراره على سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، وفي حين اعتبر هذا الإصرار "اصطفافاً" مع بعض الأطراف التي تنفذ أجندات إقليمية، دعاه إلى إعادة النظر بموقفه.
وأضاف الحسيني أن "التيار الصدري عندما يحاول اليوم أن يبعد شبح التقسيم عن البلاد يتهم بهذه الاتهامات"، مؤكداً أن "الشعب العراقي لديه الوعي الكافي لتشخيص أين تكمن المصلحة".
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وأكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في 9 حزيران الحالي، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول أسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
فيما شكر المالكي رئيس الجمهورية، معتبراً أن ما قام به من مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، وأكد أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، فيما جدد دعوته لجميع الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، أمس الأحد (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
كما اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الأحد، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينته و"بدأ للتو"، مؤكداً أن الأخير لن يستطيع الانتقام من الذين وقعوا لسحب الثقة منه.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.