السومرية
نيوز/
بغداد
كشف مصدر حكومي مطلع، الاثنين، أن
مجلس الوزراء سيعقد جلسته الاعتيادية يوم غد الثلاثاء، في
محافظة ذي قار لمناقشة
المشاكل التي تعاني منها المحافظة.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "مجلس
الوزراء قرر عقد جلسته الاعتيادية المقبلة المقررة يوم غد الثلاثاء في محافظة ذي
قار لمناقشة المشاكل الخدمية التي تعاني منها المحافظة".
واضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الجلسة ستبحث اتخاذ
عدد من الاجراءات والقرارات لإيجاد حلول للعقبات التي تعرقل التقدم الخدمي
والاستثماري في المحافظة".
وتعد جلسة مجلس الوزراء غدا في محافظة
ذي قار الرابعة التي تعقد
خارج العاصمة العراقية بغداد، منذ مطلع العام الحالي، إذ عقدت الجلسة الاولى
بمحافظة
البصرة في (13 شباط 2012) فيما عقدت الجلسة الثانية بكركوك في (8 ايار
2012) فيما عقدت الجلسة الثالثة بنينوى في (29 ايار 2012).
وتعتبر محافظة ذي قار التي تقع جنوب
العراق من المحافظات التي تشهد
ضعفا في الخدمات ونسب مرتفعة من البطالة وغيرها من المشاكل الاقتصادية بسبب استمرار
المشاكل التي تعاني منها اغلب المشاريع في المحافظة وعدم تحقق تقدم كبير في مجال
الاستثمار، فضلا عن طرح ملف استثمار الحقول النفطية بشكل محدود.
وشهدت ذي قار في (كانون الثاني 2011) أول تظاهرة تطالب بتحسين
الخدمات والأوضاع الاقتصادية في عدد من نواحيها قبيل التظاهرات التي اندلعت في
المحافظات العراقية في (25 شباط عام 2011).
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد
من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما
يحذر نواب عن دولة القانون من تداعيات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وأكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في 9 حزيران الحالي، أن رسالته بشأن
سحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد
انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول أسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة مجلس الوزراء
مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
فيما شكر
المالكي رئيس الجمهورية، معتبراً أن ما قام به من مراعاة لهذا
الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، وأكد أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع
الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه،
فيما جدد دعوته لجميع الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
لكن زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر اعتبر، أمس الأحد، أن سحب الثقة من
رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينته و"بدأ للتو"، مؤكداً أن الأخير لن يستطيع
الانتقام من الذين وقعوا لسحب الثقة منه.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في
أربيل، أمس الأحد (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة
"ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية
إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب
دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر
في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.