السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الاثنين، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، فيما هددت باللجوء وشركاؤها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية.
وقال النائب عن العراقية نبيل حربو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أطراف أجتماع أربيل قدمت طلباً إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني معززاً بتواقيع أكثر من 180 نائباً لحجب الثقة عن حكومة نوري المالكي"، معتبراً أن "موقف الطالباني لم يكن واضحاً بل مراوغاً، كما سرب أسماء النواب إلى ائتلاف المالكي".
واتهم حربو الطالباني بـ"عدم الحيادية والتنصل من مواد دستورية واضحة"، معتبراً أن "سحب التواقيع جاء بضغط إيراني وأميركي وتناغم بين رئاستي الجمهورية والوزراء".
أما في ما يتعلق بحديث زعيم التيار الصدري عن
اللجوء إلى المحافل الدولية لحل الأزمة في
العراق، فأكد حربو أن "طرح الصدر جاء نيابة عن رأي بقية كتل التحالف المطالبة بحجب الثقة عن المالكي"، لافتاً إلى أن "التحالف المشكل من القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري سيلجأ إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع".
وكان الصدر بعث، في (9 حزيران الحالي)، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
ودعا حربو في السياق نفسه
التحالف الوطني إلى إيجاد حل للازمة السياسية، مشدداً على أن "الحل عراقي بيد طرف واحد وهو التحالف الوطني".
ويواجه رئيس الحكومة
نوري المالكي، مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
وأكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الاثنين (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
فيما نفى القيادي في
حزب الدعوة الإسلامي عبد الحليم الزهيري، اليوم الاثنين، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن عقده محادثات مع زعيم التيار الصدري مقتدى في إيران بشأن الأزمة الحالية، ولفت إلى أن مسألة سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي أصبحت الآن "بحكم المنتهية"، فيما اعتبر أن الاجتماع الوطني هو الحل الأمثل للازمة.
كما وصف الأمين العام لهيئة العلماء
المسلمين في العراق حارث الضاري، اليوم الاثنين، محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"المهزلة"، معتبراً أن المشكلة تكمن في العملية السياسية التي أتت بالأخير إلى الحكم، فيما أكد أن تلك المحاولات لن تنجح بسبب الموقفين الأميركي والإيراني الداعمين له إلى جانب
انقسام المعارضة.
وأعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً، وفيما اعتبر أن تداول أسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
فيما شكر المالكي رئيس الجمهورية، معتبراً أن ما قام به من مراعاة لهذا الجانب الأثر المهم في عبور هذه المرحلة، وأكد أن التحديات التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة أثبتت أن السبيل الوحيد لتجاوزها هو الاحتكام إلى الدستور وعدم الالتفاف عليه، فيما جدد دعوته لجميع الشركاء السياسيين إلى الجلوس للحوار والانفتاح لمناقشة كل الخلافات.
لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتبر، أمس الأحد (10 حزيران الحالي)، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي لم ينته و"بدأ للتو"، مؤكداً أن الأخير لن يستطيع الانتقام من الذين وقعوا لسحب الثقة منه.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، أمس الأحد، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.