السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت الكتلة العراقية الحرة، الثلاثاء، أن أي إساءة توجه إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني تعد إساءة للدولة العراقية، فيما لفتت أن المطالبين بسحب الثقة من رئيس الحكومة يضعون الطالباني في خانة الأعداء بسبب "شخصنة الصراع".
وقالت النائبة عن الكتلة العراقية الحرة
عالية نصيف في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "اتهام بعض النواب لرئيس الجمهورية
جلال طالباني بالرضوخ لضغوطات من دول إقليمية في مسألة سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي إساءة للدولة العراقية وللقوى السياسية سواء في الحكومة أو المعارضة".
وأضافت نصيف أن "هذه الاتهامات رد فعل طبيعي بعد أن تعامل
طالباني مع الأزمة بحكمة وحيادية قد لا تروق للمطالبين بسحب الثقة"، مستدركة "إلا ان ثقافة شخصنة الصراع باتت هي السائدة اليوم، والسبب في جعل هؤلاء يضعون رئيس الجمهورية في خانة الأعداء أيضاً".
وشددت نصيف أنه "كان الأجدر بمن يكيل الاتهامات لطالباني أن يتعامل مع الأزمة بالحيادية ذاتها التي تعامل بها الطالباني".
ويواجه رئيس الحكومة نوري
المالكي، مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من هذه الخطوة على العملية السياسية.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الاثنين، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء وشركاؤها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في
العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
وأكد زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، أمس الاثنين (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من
التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في 10 حزيران، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.