السومرية نيوز/ أربيل
لوّح رئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني،
الثلاثاء، باللجوء الى خيارات لم يحددها في حال رضيت الكتل السياسية العراقية
بالوضع الحالي في البلاد، فيما أكد دعمه للساعين الى "قطع الطريق امام
الدكتاتورية".
وقال بيان صدر، اليوم، عن رئاسة
إقليم كردستان
العراق وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "
البارزاني واثناء
لقائه
الممثل الخاص لسكرتير الامم المتحدة في العراق
مارتن كوبلر، في منتجع صلاح
الدين بأربيل جدد تأييده التام لتلك القوى العراقية التي تريد قطع الطريق امام
الدكتاتورية"، مبيناً أنه " في حال رضيت القوى السياسية بالوضع الراهن
فان شعب
كردستان سيكون مضطراً للجوء الى خيارات أخرى".
وأشار البيان الى أن البارزاني تطرق خلال لقائه
كوبلر على لقاءاته "المتواصلة مع الأطراف السياسية المشاركة في لقاءات اربيل
والنجف من أجل الخروج من الأزمة السياسية التي يتعض لها العراق، وايصال العملية
السياسية ومسيرة الديمقراطية الى شاطئ الامان".
ونقل البيان عن كوبلر "استعداد المنظمة
الدولية مساعدة العراق لتجاوز وضعه الحالي".
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة
العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من تداعيات هذه
الخطوة على العملية السياسية.
وكشف زعيم
القائمة العراقية أياد علاوي، اليوم
الثلاثاء (12 حزيران 2012)، أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كان صاحب مقترح سحب
الثقة في اجتماع أربيل الأول الذي عقد في أواخر شهر نيسان الماضي، وأكد أن
الطالباني كان يطمئن المجتمعين في أربيل بأنه قادر على سحب الثقة من دون الخوض في
الآليات الدستورية، لافتا إلى أن القوى المعارضة للمالكي ماضية في مشروع سحب الثقة
عبر استجوابه في البرلمان.
فيما تحدى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، اليوم الثلاثاء، أن يتجرأ كل من زعيم القائمة العراقية ورئيس إقليم
كردستان على طلب استجواب رئيس الحكومة في البرلمان، واصفاً المطالبين بحجب الثقة
عنه بـ"المتآمرين".
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أمس الاثنين، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180
نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه،
بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ
إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء وشركاؤها إلى
المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم
التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة
عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية
التي يمر بها العراق، خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة
والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
وأكد الصدر، أمس الاثنين (11 حزيران 2012)، أنه
وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء
فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من
التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع
الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة
المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في 10 حزيران، على مواصلة تعبئة القوى النيابية
لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه
رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية
العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.