السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي، الأربعاء،
تلويح بعض الجهات بتشكيل حكومة أغلبية سياسية في العراق"مشروعا يائسا وورقة محروقة"،
وأكدت أن حل الأزمة الحالية يمكن في تفعيل مبدء الشراكة في اتخاذ القرارات داخل الحكومة.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان صدر اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "التلويح بحكومة أغلبية سياسية
في
العراق يمثل ورقة محروقة ويعبر عن مشروع يائس يمثل ردة فعل للأزمة الحالية"،
مبينا أن "من يتحدث بشأن حكومة الأغلبية يهدد بالانقلاب على الديمقراطية، الأمر
الذي يرفضه الوضع السياسي العراقي والإقليمي والدولي".
وتساءل مستشار القائمة العراقية عن كيفية تشكيل حكومة
أغلبية سياسية في وقت تتعرض فيه الحكومة الحالية التي تشترك فيها غالبية الأطراف السياسية
لعملية سحب الثقه، مؤكدا أن "حكومة الأغلبية لن تكون قادرة على نيل الثقة إلا
في الخيال السياسي فقط الذي تعبر عنه بعض التصريحات الإنفعالية".
وشدد عاشور على أن "الحل الوحيد في العراق هو الاعتراف
بالشراكة وتفعيلها عبر مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات وتنفيذ الاتفاقات التي اوجدت
الحكومة الحالية".
وكان عدد من نواب ائتلاف دولة القانون دعوا خلال الاسبوعين
الماضيين الى تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال إصرار بعض الكتل على سحب الثقة عن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، إذ أكد النائب عن الائتلاف علي الشلاه في (29 ايار
2012) أن
التحالف الوطني سيشكل حكومة أغلبية سياسية في حال إصرار بعض الكتل بسحب الثقة
من
المالكي، كما دعا رئيس الحكومة نوري المالكي في تصريحات عدة تصريحات له لتشكيل حكومة
اغلبية سياسية في حال فشل القوى السياسية في انجاح عمل الحكومة.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني دعا، أمس الثلاثاء
(12 حزيران الحالي)، الكتل السياسية إلى الحوار الحضاري وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة
بينها، مبينا حاجة العراق إلى الانسجام بين الفرقاء السياسيين وتحقيق الشراكة في إدارة
البلاد، فيما لوّح رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، أمس الثلاثاء، باللجوء إلى
خيارات لم يحددها في حال رضيت الكتل السياسية العراقية بالوضع الحالي في البلاد، وأكد
دعمه للساعين إلى "قطع الطريق أمام الدكتاتورية".
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة
منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف
الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من تداعيات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكشف زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، أمس الثلاثاء
(12 حزيران 2012)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني كان صاحب مقترح سحب الثقة في اجتماع
أربيل الأول الذي عقد في أواخر شهر نيسان الماضي، وأكد أن الطالباني كان يطمئن المجتمعين
في أربيل بأنه قادر على سحب الثقة من دون الخوض في الآليات الدستورية، لافتا إلى أن
القوى المعارضة للمالكي ماضية في مشروع سحب الثقة عبر استجوابه في البرلمان.
فيما تحدى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي،
أمس الثلاثاء، أن يتجرأ كل من زعيم القائمة العراقية ورئيس
إقليم كردستان على طلب استجواب
رئيس الحكومة في البرلمان، واصفاً المطالبين بحجب الثقة عنه بـ"المتآمرين".
واتهمت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الأول
(11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء
180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه،
بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى
البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء وشركاؤها إلى المحافل
الدولية لحل الأزمة السياسية بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في العراق
مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، خصوصاً
في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي
تتخذ في المعتقلات.
وأكد الصدر، أمس الأول (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع
شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس
الحكومة وعلى أن يكون المرشح من التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع الطريق على الذين
يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة
التي اجتمعت في أربيل، في 10 حزيران، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة
"ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية
إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب
دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.