السومرية نيوز/ بغداد
أكد
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأربعاء، أن القوى السياسية التي اجتمعت في أربيل والنجف وبحثت سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي تستنكر لجوءه إلى أسلوب التهديد بفتح ملفات ضد البعض، فيما اعتبرت أنه لو كان حريصاً بالفعل على مصالح الشعب العراقي لم يكن ليستخدم تلك الملفات كورقة ضغط بيده.
وقال المتحدث باسم القائمة
حيدر الملا في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس الحكومة نوري
المالكي بدأ يهدد كعادته بفتح الملفات ضد الشركاء السياسيين في منهج إن دل على شيء، فإنه يدل على أن بعض الأطراف تفهم الديمقراطية فقط عندما تخدم مصالحها".
وأعرب الملا عن "استنكار" العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وبعض قوى
التحالف الوطني لهذه التهديدات، مؤكداً أنها "لن تزيدهم إلا عزماً وإصراراً على المضي بسحب الثقة من المالكي".
ورأى الملا أنه "لو كان المالكي حريصاً على مصلحة الشعب لما أبقى هذه الملفات أن صدق بها ورقة بيده يستخدمها لحماية نفسه ومصالحه، ولكان قدمها إلى القضاء أو الجهات المختصة وفق ما يمليه عليه موقعه من مسؤولية".
وجدد الملا دعوته التحالف الوطني إلى "إيجاد بديل عن المالكي، يحظى بثقة الشعب والكتل السياسية ويكون قادراً على الالتزام بالدستور والاتفاقات السياسية، ومن ضمنها اتفاقية أربيل التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية".
واعتبرت القائمة العراقية، اليوم الأريعاء (13 حزيران 2012)، تلويح بعض الجهات بتشكيل حكومة أغلبية سياسية في
العراق "مشروعاً يائسا وورقة محروقة"، وأكدت أن حل الأزمة الحالية يمكن في تفعيل مبدأ الشراكة في اتخاذ القرارات داخل الحكومة.
وكان عدد من نواب ائتلاف دولة القانون دعا خلال الاسبوعين الماضيين الى تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال إصرار بعض الكتل على سحب الثقة عن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، إذ أكد النائب عن الائتلاف علي الشلاه في (29 ايار 2012) أن التحالف الوطني سيشكل حكومة أغلبية سياسية في حال إصرار بعض الكتل بسحب الثقة من المالكي، كما دعا رئيس الحكومة نوري المالكي في تصريحات عدة إلى تشكيل حكومة اغلبية سياسية في حال فشل القوى السياسية في انجاح عمل الحكومة.
ودعا رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، أمس، الكتل السياسية إلى الحوار الحضاري وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينها، فيما لوّح رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني باللجوء إلى خيارات لم يحددها في حال رضيت الكتل السياسية العراقية بالوضع الحالي، وأكد دعمه الساعين إلى "قطع الطريق أمام الدكتاتورية".
ويواجه رئيس الحكومة في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من تداعيات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكشف زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، أمس، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني كان صاحب مقترح سحب الثقة في اجتماع أربيل الأول الذي عقد في أواخر شهر نيسان الماضي،
وأكد أنه كان يطمئن المجتمعين في أربيل بأنه قادر على سحب الثقة من دون الخوض في الآليات الدستورية، لافتا إلى أن القوى المعارضة للمالكي ماضية في مشروع سحب الثقة عبر استجوابه في البرلمان، فيما تحدى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أن يتجرأ كل من زعيم القائمة العراقية ورئيس
إقليم كردستان على طلب استجواب رئيس الحكومة في البرلمان، واصفاً المطالبين بحجب الثقة عنه بـ"المتآمرين".
واتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أمس الأول (11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء وشركاؤها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر (في 9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية التي يمر بها العراق، خصوصاً في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
وأكد الصدر، أمس الأول (11 حزيران 2012)، أنه وقع مع شركائه السياسيين الذين اجتمعوا في أربيل والنجف على تغيير
رئيس الوزراء فحسب وليس الحكومة وعلى أن يكون المرشح من التحالف الوطني، معتبراً أن ذلك يقطع الطريق على الذين يتهمونه بتهديم التحالف الوطني الشيعي.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في 10 حزيران، على مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.