السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الخميس، أن رؤية
الحكومة العراقية لحفظ الأمن "خاطئة"، داعية إياها إلى دراسة الوضع من الناحية التنموية وليس العسكرية، فيما لفتت إلى أن الصراع السياسي يؤثر سلباً على الأوضاع الأمنية.
وقال عضو اللجنة شوان محمد طه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية تعتمد على عنصر القوة لغرض حفظ الأمن الذي يقاس بالقدرة وليس بالقوة، فكثرة السيطرات والمداهمات والاعتقالات ونزول المعدات العسكرية إلى الشوارع أمر غير مجدي"، معتبراً أن "رؤية الحكومة لاستتباب الأمن خاطئة".
وأضاف محمد طه، وهو نائب عن
التحالف الكردستاني، أن "
الأجهزة الأمنية ليس لديها إمكانية استخبارية حتى تتمكن من التصدي للعمليات الإرهابية"، مشيراً إلى أن "كبار ضباط الداخلية يتحدثون عن اتخاذ التدابير اللازمة لبسط الأمن، ولكن بعد فترة قليلة يظهر العكس، ولا يوجد أي جهة أو أي شخص يتحمل مسؤولية ذلك".
ورأى محمد طه أن "الصراع السياسي يؤثر سلباً على الواقع الأمني وهو أحد عوامل عدم استقراره"، داعياً الحكومة العراقية إلى "أن تنظر للأمن نظرة تنموية وليس عسكرية بحتة".
وشهدت وبغداد وسبع محافظات أخرى، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، أكثر من 32 تفجيرا، تسببت بمقتل وإصابة 293 شخصا بينهم زوار وجنود وعناصر أمن، ونفذت تلك التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، فيما ما زالت أعمال العنف مستمرة حتى الآن.
فيما أكدت
قيادة عمليات بغداد، أمس الأربعاء، أن هذه التفجيرات لا تعد خرقاً نوعياً للأمن، فيما لفتت إلى أن حصيلتها بلغت 47 قتيلاً وجريحاً فقط.
ولاقت هذه التفجيرات ردود فعل محلية ودولية، حيث طالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الخميس (14 حزيران 2012)، الحكومة بحماية المواطنين في عموم المحافظات كما تحصن
المنطقة الخضراء أمنياً، معتبراً أن التفجيرات التي ضربت مدناً عراقية أمس تزامنت مع الخلافات بين السياسيين.
كما وجهت بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة
العراق، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، نداءً عاجلاً للحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية وراء "العنف والإرهاب" التي تتسبب في الكثير من المعاناة والألم للشعب العراقي، معربة عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الهجمات التي شهدها العراق.
فيما أكد النائب المستقل صباح
الساعدي، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، أن هذه التفجيرات ليس لها علاقة بالوضع السياسي وإنما بالخطط الأمنية التي وضعتها الحكومة، داعيا القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي إلى "الاعتراف بفشله" بإدارة ملف أمن البلاد.
وتأتي هذه التفجيرات بالتزامن مع إحياء
المسلمين الشيعة للذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى
الكاظم الموافق الخامس والعشرين من شهر رجب، والذي يصادف هذه السنة في الـ16 من حزيران الجاري، حيث يقصد آلاف الزائرين مشياً على الأقدام مرقد الإمام في مدينة
الكاظمية شمال بغداد.
وشهدت العاصمة بغداد، في (4 حزيران الحالي)، انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند بوابة مقر
ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم،
وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة، فيما أعلن
ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون.
يشار إلى أن تنظيم القاعدة، تبنى في (10 حزيران 2012)، عملية التفجير الذي استهدفت مقر ديوان الوقف الشيعي، مؤكداً أنه جاء رداً على حملة "الحكومة الصفوية" في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة.
يذكر أن مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي منصب سفير بلاده الجديد في العراق بريت ماكجورك اعتبر، في 7 حزيران 2012، أن الحكومة العراقية لم تنجح في إضعاف نفوذ تنظيم القاعدة، فهو لا يزال يستطيع تنفيذ هجمات كل 30 أو 40 يوماً، فيما دعت الحكومة السفير إلى إجراء قراءة جديدة لقدرة التنظيم في البلاد، لكنها لم تنف أن خطر القاعدة لا يزال قائماً.