السومرية نيوز/ بغداد
أدان الائتلاف التركماني، الخميس، التفجيرات التي ضربت عدداً من مناطق
العراق وأسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 300 شخص، فيما حذر من استمرار الخلافات السياسية التي تؤدي لمزيد من الاهتزازات الأمنية.
وقال الائتلاف في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الجماعات الإرهابية وبقايا النظام البائد تسعى من وراء هذه الهجمات الإرهابية إشعال الفتنة الطائفية ودفع البلاد مرة أخرى إلى نفق العنف المظلم"، معرباً عن إدانته للتفجيرات التي شهدها عدد من محافظات العراق.
وأضاف الائتلاف أن "الخلافات السياسية والأزمة المتفاقمة وفرت أجواء مناسبة لتنفيذ الخطط والقيام بأعمال دموية"، محذراً من "استمرار الخلاف الذي يعرض البلاد إلى المزيد من الاهتزاز الأمني ويهدد مكاسبه بالضياع".
ودعا الائتلاف القوى الوطنية إلى "ترك الخلاف جانبا والتوجه إلى ما يهدد البلد من مخاطر داخلية وخارجية ومواجهة التحديات الكبيرة التي تعترض طريق إعمار البلد وتقدم مسيرته الديمقراطية".
وشهدت وبغداد وسبع محافظات أخرى، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، أكثر من 32 تفجيرا، تسببت بمقتل وإصابة 293 شخصا بينهم زوار وجنود وعناصر أمن، ونفذت تلك التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، فيما ما زالت أعمال العنف مستمرة حتى الآن.
فيما أكدت
قيادة عمليات بغداد، أمس الأربعاء، أن هذه التفجيرات لا تعد خرقاً نوعياً للأمن، فيما لفتت إلى أن حصيلتها بلغت 47 قتيلاً وجريحاً فقط.
ولاقت هذه التفجيرات ردود فعل محلية ودولية، حيث طالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الخميس (14 حزيران 2012)، الحكومة بحماية المواطنين في عموم المحافظات كما تحصن
المنطقة الخضراء أمنياً، معتبراً أن التفجيرات التي ضربت مدناً عراقية أمس تزامنت مع الخلافات بين السياسيين.
كما أكد النائب المستقل صباح
الساعدي، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، أن هذه التفجيرات ليس لها علاقة بالوضع السياسي وإنما بالخطط الأمنية التي وضعتها الحكومة، داعيا القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي إلى "الاعتراف بفشله" بإدارة ملف أمن البلاد.
فيما وجهت بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أمس الأربعاء (13 حزيران 2012)، نداءً عاجلاً للحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية وراء "العنف والإرهاب" التي تتسبب في الكثير من المعاناة والألم للشعب العراقي، معربة عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الهجمات التي شهدها العراق.
وأدانت السفارة البريطانية في العراق، أمس الأربعاء، تلك التفجيرات، فيما أكدت أنها لن تدعم أي طرف بشأن سحب الثقة من عدمه.
وتأتي هذه التفجيرات بالتزامن مع إحياء
المسلمين الشيعة للذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى الكاظم الموافق الخامس والعشرين من شهر رجب، والذي يصادف هذه السنة في الـ16 من حزيران الجاري، حيث يقصد آلاف الزائرين مشياً على الأقدام مرقد الإمام في
مدينة الكاظمية شمال بغداد.
وأعلن الائتلاف التركماني عن نفسه، في الـ(11 حزيران 2012)، ويضم شخصيات من
حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى والاتحاد الإسلامي التركماني وبعض الشخصيات من
الجبهة التركمانية.
ويمتلك
التركمان المتحالفون ضمن
القائمة العراقية سبعة مقاعد في
مجلس النواب العراقي، فيما يمتلك التركمان المنضوون ضمن ائتلاف دولة القانون ثلاثة مقاعد، ولم يستطيعوا بعد العام 2003 تشكيل تكتل سياسي قادر على الحصول على مقاعد برلمانية من دون مساعدة الكتل الأخرى، وتوزعوا بين الكتل على أسس طائفية وسياسية، وتولوا عدداً من المناصب الوزارية خلال السنوات الماضية مثل وزارة الإسكان والإعمار، والشباب والرياضة وغيرها من المناصب فضلاً عن تمثيلهم في مجلس الحكم المنحل.