السومرية نيوز/ بغداد
طالب وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، الجمعة،
بضرورة أن يكون
العراق طرفا في أي تجمع دولي بشأن الوضع في سوريا، فيما أكد وزير الخارجية
الروسي سيرغي لافروف أنه لا توجد إرادة دولية للتدخل العسكري في سوريا.
وقال
زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده، اليوم، في
العاصمة الروسية موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن "العراق يجب أن يكون
طرفاً في أي تجمع دولي بشأن الوضع السوري".
وأضاف زيباري أن "
القمة العربية التي عقدت في بغداد
خلال آذار الماضي دعمت خطة كوفي عنان لإحلال الأمن والاستقرار في سوريا"، محذرا من أن "ما يحدث في سوريا يؤثر على
العراق ودول المنطقة".
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالدور
العراقي في الأزمة السورية وقال خلال المؤتمر إن "العراق يلعب دوراً مباشراً على
الساحة الدولية في ما يتعلق بجهود حل الأزمة السورية، خصوصاً أنه بلد جار".
وأكد لافروف أنه "لا توجد إرادة دولية بشأن التدخل
العسكري في سوريا"، وأوضح أن "روسيا تعول على أن
الولايات المتحدة لن تتخذ
إجراءات بشأن سورية من دون تخويل من مجلس الامن"، مضيفا في هذا الصدد "مجلس
الأمن الدولي لا يقبل بتغيير أنظمة ونحن كذلك".
واعتبر
لافروف أن "خطة عنان هي الأساس المناسب لتلبية متطلبات الشعب السوري وفرصة
للتطور الديمقراطي".
وشدد
لافروف على أن روسيا لن تبحث المبادرة التي قام بها كوفي
أنان لعقد مؤتمر دولي في جنيف من الناحية السياسية"،
إلا أنه أكد ان بلاده "تلتزم بترتيب المشاركة المناسبة في هذا الاجتماع الدولي
بهدف التأثير على جميع أطراف الأزمة لوقف القتال"، داعيا "دول جوار سوريا
لحضور المؤتمر الدولي حول سورية بمن في ذلك إيران".
وكانت
وزارة الخارجية
العراقية أعلنت، أمس الخميس (14 حزيران الحالي)، أن وزيرها
هوشيار زيباري، بدأ
زيارة رسمية إلى موسكو لبحث حزمة من الملفات مع المسؤولين الروس، مبينة أن من
أبرزها ذلك المتعلق بالأزمة السورية والمباحثات بين إيران ومجموعة (5+1) فضلاً عن
تعزيز العلاقات الثنائية.
وكان رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي، أكد في (27 نيسان 2012) أن موقف العراق من الأحداث في سوريا يتمثل
بضرورة عدم
اللجوء للخيار العسكري والحفاظ على حرية الشعب والمطالبة بحقوقه وتحقيق
تطلعاته عبر الانتخابات والسبل الديمقراطية، مبينا أن العراق اتخذ الإجراءات
اللازمة لمنع مرور السلاح إلى سوريا عبر أرضه أو مياهه أو سمائه، كما أعلن في (5
كانون الثاني 2012) أن العراق لن يكون ضمن أي محور ضد آخر في المنطقة.
وسبق وأن أبدى
المالكي، في
(3 كانون الأول 2011)، استعداد بغداد لاستقبال أطراف المعارضة السورية للتوصل إلى
حلول تحقق مطالب الشعب السوري بعيداً عن العنف والحرب الأهلية، إلا أن المعارضة
السورية لم تقم منذ هذه الدعوة بأي زيارة للعراق واتهمت في مناسبات عديدة الحكومة
العراقية وجهات سياسية عراقية بدعم نظام الرئيس
بشار الأسد في قمع الاحتجاجات
الرافضة لنظامه.
وأعلنت الحكومة العراقية،
في (14 كانون الأول 2011)، عن موافقة المعارضة السورية على اقتراحها لزيارة بغداد
بهدف القيام بوساطة بينها وبين النظام السوري، معتبراً أن التحرك العراقي يستند
إلى المبادرة العربية.
وكان العراق قد تحفظ على
العقوبات الاقتصادية التي فرضتها
الجامعة العربية على سوريا، كما صوت ضد قرار
الجامعة بتعليق المشاركة السورية في اجتماعات الجامعة.
وأكدت السفارة البريطانية
في بغداد، في (13 حزيران الحالي)، أن حكومة بلادها متفهمة لتخوف الحكومة العراقية
من "بديل"
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما بينت أن
بريطانيا تعمل مع
العراق على تفادي وصول "الجماعات المتطرفة" إلى الحكم في سوريا.
وكان
مجلس الأمن الدولي اعتمد في (21 آذار 2012)،
بياناً رئاسياً يطالب بأن تطبق سوريا "فوراً" الخطة التي عرضها المبعوث
الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان لحل الأزمة ويتضمن تحذيراً مبطنا
باتخاذ إجراءات دولية.
وتدعو خطة مبعوث
الأمم المتحدة كوفي عنان إلى وقف
القتال في سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة
من المدن التي تشهد احتجاجات وهدنة إنسانية لمدة ساعتين يومياً لإفساح المجال
لوصول العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة من أعمال العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ
(15 آذار 2011) حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات
الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر عن سقوط ما يزيد عن 11 ألف
قتيل، فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما أحصت مفوضية شؤون
اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.