السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر مستشار بمجلس النواب العراقي،
السبت، أن رفع الحواجز الكونكريتية عن
مبنى البرلمان "خطوة خاطئة وإجراء فاسد"،
وفيما بين أن هذه الخطوة تمثل "الكيل بمكيالين" كونها لم تشمل السلطتين التنفيذية
والقضائية، اتهم مؤيدي القرار بـ"الانحياز" للسلطة التنفيذية.
وقال مستشار العلاقات الخارجية بالبرلمان آيدن أقصو في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "رفع الحواجز الكونكريتية عن مبنى البرلمان تكون خطوة صحيحة في
حال لو طبقت على جميع مناطق بغداد بحسب الأولوية والأهمية الأمنية"، معتبرا أن
"رفع الحواجز عن البرلمان في هذا الوقت خطوة خاطئة وإجراء فاسد وغير صالح في المجتمع".
واعتبر أقصو أن "هذه الخطوة تمثل الكيل بمكيالين
كونها لم تشمل مقرات السلطتين التنفيذية والقضائية"، مشيرا إلى أن "اختيار
الزمان والمكان يثير مجموعة الاستفهامات والشكوك".
وأكد أقصو أن "من يؤيد هذا القرار هم من
المنحازين لجهة السلطة التنفيذية"، وتابع واصفا هؤلاء بأنهم"عميان وطرشان
لإجراءات الحكومة كونهم لا يستمعون لرأي الشعب ولا يرون ماذا يحدث في بغداد من تفجيرات"،
لافتا إلى أن "الانفجارات التي شهدتها البلاد حالة مزرية وتدل على وجود ثغرات
أمنية رهيبة".
وكان عدد من نواب
التحالف الوطني وصفوا الإجراء الذي
اتخذته
قيادة عمليات بغداد برفع الحواجز الكونكريتية من
مجلس النواب اعتيادي، معتبرين
أنه كلما ارتفع مؤشر تحسين الوضع في البلاد يجب أن تقل نقاط التفتيش الأمنية وتفتح
الشوارع المغلقة.
وحمّل اقصو "
الأجهزة الأمنية التي اتخذت
هذا القرار ونواب
لجنة الأمن والدفاع الذين أيدوا الخطوة، المسؤولية في حال استهداف
البرلمان"، موضحا أن "
العراق يعتبر حاليا اضعف دولة في العالم من الناحية
الأمنية".
وتساءل أقصو "كيف لنا أن نفتح الشوارع والسواتر
ونحن مقبلون على جلسة طارئة"، داعيا إلى "إعادة النظر بهذه الخطوة".
وشرعت القوى الأمنية العراقية، خلال الأيام الماضية،
برفع جميع الحواجز الأسمنتية حول مبنى
البرلمان العراقي الواقع ضمن
المنطقة الخضراء
بمعدل 4 قطع يومياً، مما أثار المخاوف من تعرض المبنى إلى هجمات في ظل الأجواء السياسية
المتوترة خصوصا مع ارتفاع معدلات العنف التي شهدتها العاصمة بغداد منذ مطلع شهر حزيران
الحالي.
وشهدت العاصمة العراقية بغداد في شهر آيار الماضي ومطلع
شهر حزيران الحالي رفع عدد كبير من الكتل الكونكريتية من مناطق
الجادرية والبياع والسيدية
والكرادة ومدينة الصدر، وعدد آخر من مناطق العاصمة، إضافة إلى انه تم رفع قسم كبير
من تلك الكتل من الشوارع العامة ببغداد.
وتضم المنطقة
الخضراء التي تقع وسط العاصمة العراقية
بغداد السفارتين الأميركية والبريطانية، فضلاً عن قصر المؤتمرات العراقي والعديد من
المباني الحكومية.
يذكر أن
مبنى مجلس النواب الواقع في المنطقة الخضراء
المحصنة
وسط بغداد، تعرض في الـ28 من تشرين الثاني 2011، إلى تفجير بسيارة مفخخة أسفر
عن مقتل وإصابة خمسة أشخاص بينهم المتحدث باسم
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، حيث
يعد هذا التفجير الأول من نوعه الذي يحصل داخل المنطقة الخضراء، منذ أكثر من أربع سنوات،
فيما أكد مكتب
رئيس المجلس أسامة النجيفي أن التفجير "انتحاري"، وهو محاولة
لاغتيال الأخير.