السومرية نيوز/ بيروت
أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، الجمعة، انه جمد
خلافاته مع النظام السوري الحالي بسبب عدم وضوح هوية النظام الذي سيأتي إلى السلطة،
وفيما بين أن
العراق معتدل ومحايد بين النظام السوري والمعارضة، فيما شدد على أن
تغير الموقف العراقي تجاه سوريا ليس ميلا لإيران ولا علاقة له بسياسية المحاور.
وقال
المالكي في مقابلة مع قناة ميادين الفضائية التي
تبث من بيروت إن "اختلافنا مع سوريا كان شديدا، حيث أن الكثير من الأرواح التي
ذهبت في العراق كانت بسبب أولائك الذين يمرون عبر سوريا ويتدرّبون فيها، وتحدّثنا وتوسّطنا
لإيقاف هذه الحالة، واشتكينا في
مجلس الأمن وحتى أميركا عارضت الشكوى"، مبينا
أن "الذين كانوا يدافعون عن سوريا هم نفسهم اليوم يسلّحون المعارضة".
وأضاف المالكي "أقولها صراحة جمدت كما كل
العراقيين خلافاتي مع سوريا وغيرت موقفي لأننا لا نعلم من هي المعارضة ومن سيأتي إلى
النظام".
واعتبر المالكي أن "سوريا محورية في المنطقة ولسيت
دولة معزولة وعلى حدودها لبنان والمقاومة
اللبنانية وعلى حدودها اسرائيل والأردن"،
مضيفا "
الأردن كان موقفه سلبيا من دعم المقاومة وعلى حدودها العراق وما قد يحصل
في العراق من حرب طائفية وعلى حدودها تركيا وما أدرك ما هي العلاقة والتوجه الموجود،
لذلك نحن أخذنا المسألة من هذا البعد".
وأكد المالكي أن "موقفنا من سوريا لا علاقة له
بإيران، فعندما واجهنا سوريا لم نحسب حساب لإيران"، موضحا بالقول "لو كنت
طائفيا وأميل إلى الجانب الإيراني لما قدمت شكوى في مجلس الأمن ضد سوريا التي تعتبر
حليفتها".
وشدد المالكي بالقول "لن أنحاز إلى أي دولة سوى
للعراق"، مبينا أن علاقته "مع
إيران وتركيا واي دولة عربية ستبقى طيبة ما
دامت تأتي بالخير للعراق حتى مع الدول التي تريد امتلاك القرار العربي"،
وتابع بالقول "أنا حاضر للإنفتاح عليهم بعلاقات طيبة إذا كانت هذه العلاقات لا
تنتهي الى تدخّل أو عملية حجب للدور العراقي".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري طالب، اليوم
الجمعة (15 حزيران 2012)، بضرورة أن يكون العراق طرفا في أي تجمع دولي بشأن الوضع في
سوريا، فيما أكد وزير الخارجية الروسي
سيرغي لافروف أنه لا توجد إرادة دولية للتدخل
العسكري في سوريا.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أكد في
(27 نيسان 2012) أن موقف العراق من الأحداث في سوريا يتمثل بضرورة عدم
اللجوء للخيار
العسكري والحفاظ على حرية الشعب والمطالبة بحقوقه وتحقيق تطلعاته عبر الانتخابات والسبل
الديمقراطية، مبينا أن العراق اتخذ الإجراءات اللازمة لمنع مرور السلاح إلى سوريا عبر
أرضه أو مياهه أو سمائه، كما أعلن في (5 كانون الثاني 2012) أن العراق لن يكون ضمن
أي محور ضد آخر في المنطقة.
واكد وسبق وأن أبدى المالكي، في (3 كانون الأول
2011)، استعداد
بغداد لاستقبال أطراف المعارضة السورية للتوصل إلى حلول تحقق مطالب
الشعب السوري بعيداً عن العنف والحرب الأهلية، إلا أن المعارضة السورية لم تقم منذ
هذه الدعوة بأي زيارة للعراق واتهمت في مناسبات عديدة الحكومة العراقية وجهات سياسية
عراقية بدعم نظام الرئيس
بشار الأسد في قمع الاحتجاجات الرافضة لنظامه.
وكان العراق قد تحفظ على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها
الجامعة العربية على سوريا، كما صوت ضد قرار الجامعة بتعليق المشاركة السورية في اجتماعات
الجامعة.
وأكدت السفارة البريطانية في بغداد، في (13 حزيران الحالي)،
أن حكومة بلادها متفهمة لتخوف الحكومة العراقية من "بديل" الرئيس السوري
بشار الأسد، فيما بينت أن
بريطانيا تعمل مع العراق على تفادي وصول "الجماعات المتطرفة"
إلى الحكم في سوريا.
وكان
مجلس الأمن الدولي اعتمد في (21 آذار 2012)، بياناً
رئاسياً يطالب بأن تطبق سوريا "فوراً" الخطة التي عرضها المبعوث الخاص للأمم
المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان لحل الأزمة ويتضمن تحذيراً مبطنا باتخاذ إجراءات
دولية.
وتدعو خطة مبعوث
الأمم المتحدة كوفي عنان إلى وقف القتال
في سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن
التي تشهد احتجاجات وهدنة إنسانية لمدة ساعتين يومياً لإفساح المجال لوصول العاملين
الإنسانيين إلى المناطق المتضررة من أعمال العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011) حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر عن سقوط ما يزيد عن 11 ألف قتيل، فضلا عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين،
فيما أحصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230 ألف مهجر سوري في
بلاد الجوار.