السومرية نيوز/
بغداد
أكد زعيم التيار
الصدر مقتدى
الصدر، السبت، أن المشروع الذي انخرط به لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي
"عراقي إلهي"، وشدد على أنه بعيد عن المشاريع الخارجية، داعيا اتباعه
إلى عدم التأثر بما تروج له بعض وسائل الإعلام القريبة من الحكومة.
وقال الصدر في رد له على سؤال
ورد من احد أتباعه بشأن (اتهامات نقلتها وسائل إعلام تابعة لائتلاف دولة القانون
بأن طلب سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي مشروع خارجي تقوده
السعودية وتركيا
وأن الصدر ضحية له)، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المشاريع
تعددت فبعضها شرقية وبعضها غربية وبعضها مجهولة"، وأضاف "أما مشروعنا فعراقي
إلهي".
وتوجه الصدر إلى أتباعه بالقول "اثبتوا ولا تزلوا".
ويواجه رئيس الحكومة نوري المالكي،
مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة
العراقية والتحالف الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها المالكي،
من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
واتهم رئيس الحكومة نوري المالكي،
أمس الجمعة (15 حزيران الحالي)، في مقابلة مع قناة "الميادين" التي تبث من
بيروت، "دولتي قطر والسعودية بالسعي إلى إسقاط النظام في
العراق من خلال الترويج
بأنه نظام طائفي، وعبر دعم بعض الجاهت المعارضة له لإسقاط حكومته.
وتعد اتهامات المالكي لقطر
والسعودية الأولى من نوعها التي يطلقها بشكل مباشر، إذ كانت تقتصر على مقربين من المالكي
دأبوا على إطلاقها لاسيما في الفترة التي تللت انعقاد
القمة العربية في بغداد في
(29 اذار2012) بعد أن شهدت هدوءا نسبيا قبيل القمة، كما تعد أول اتهامات مباشرة من
المالكي للدولتين بمحاولة إسقاط النظام العراقي خلال الولاية الثانية له.
وأكدت كتلة الأحرار التابعة
التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أمس الجمعة (15 حزيران 2012)، أن خيار سحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي مازال قائما، نافية أي تغير بموقف الكتلة من الأزمة السياسية
الحالية على عكس ما أكده القيادي في
حزب الدعوة عبد الحليم الزهيري بأن الأزمة السياسية
في طريقها إلى الحل عقب اتصال هاتفي جرى بين الصدر والمالكي.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني نفى، أول أمس الأربعاء (13 حزيران الحالي)،
أن يكون وراء مقترح سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي كما أعلن زعيم القائمة
العراقية
إياد علاوي، معتبراً أن تصريحاته "مثيرة للحيرة والاستغراب".
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية
بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء 180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس
الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن
رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب
11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء
مع شركائها إلى المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية، بعد يومين على الإعلان عن رسالة
أرسلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في (9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم
المتحدة عبر ممثلها في العراق
مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية
التي يمر بها العراق، لاسيما في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة والتعدي
على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة
لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في
أربيل، في (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة
القوى النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت
توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية
العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في
ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب