السومرية نيوز/
بغداد
قلل ائتلاف دولة القانون، السبت، من أهمية
الاتصال الهاتفي الذي جرى أول أمس بين رئيس الحكومة
نوري المالكي وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، وفيما بيّن أن الأخير ماض بمشروع سحب الثقة "رغم
تصدعه"، نفى صحة ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام بشأن نية
المالكي زيارته.
وقال القيادي بالائتلاف سامي العسكري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الاتصال الهاتفي الذي جرى بين زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر ورئيس الحكومة نوري المالكي، أول أمس الخميس، لم يحقق انفراجا
في الأزمة أو تقريبا في وجهات النظر".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون عبد
الحليم الزهيري كشف، الخميس 14 حزيران 2012، عن إجراء زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكد أن الأزمة السياسية
الحالية في طريقها إلى الحل.
وأضاف العسكري أن "الصدر ماض بمشروع سحب
الثقة عن المالكي على الرغم من تصدعه وتكشف أبعاده المحلية والإقليمية"،
مشيرا إلى أن "رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كان قد كشف في وقت سابق أن عدد
تواقيع سحب الثقة لم تبلغ النصاب".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد، الأحد
(10 حزيران 2012)، أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ
إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائبا، وفيما اعتبر أن تداول أسماء
بشأن تقديم مرشحين لرئاسة
مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته
السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.
وأكد العسكري أن "ما نشرته بعض وسائل الإعلام،
الأحد الماضي، بشأن نية المالكي زيارة الصدر في
النجف عار من الصحة".
وكانت عدد من وسائل الإعلام نشرت، الخميس (14
حزيران 2012)، خبرا مفاده أن رئيس الحكومة نوري المالكي سيقوم بزيارة زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر في مقر إقامته بمحافظة النجف يوم غد الأحد المصادف الـ17 من
حزيران الجاري.
واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس
الجمعة (15 حزيران 2012)، الساعين لإسقاط حكومته التقوا على فكرة خاطئة، وفيما أكد
أنهم لا يستطيعون المضي بهذا المشروع، أشار إلى أنه غير قلق من اجتماعات سحب
الثقة.
كما أكد أيضا، أنه لو كان ديكتاتورا لكان
بإمكانه تصفية "المتآمرين" الذين جمعوا تواقيع لإقالته "مرة
واحدة" وإنهاء الأزمة.
وطالب رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
ورئيس
القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان مشترك
صدر، الخميس (14 حزيران 2012)، رئيس الحكومة نوري المالكي بتحمل المسؤولية الأمنية
باعتباره "استفرد" بالمناصب الأمنية، فيما دعته إلى توحيد الصف الشعبي
والسياسي و"العمل معا لحماية الوطن وبنائه".
ويواجه رئيس الحكومة نوري المالكي، مطالبات
بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة
العراقية والتحالف الكردستاني، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها
المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني نفى،
في الـ13 من حزيران 2012، أن يكون وراء مقترح سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
كما أعلن زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، معتبراً أن تصريحاته "مثيرة
للحيرة والاستغراب".
واتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في
(11 حزيران الحالي)، رئيس الجمهورية بـ"التنصل" من الدستور وتسريب أسماء
180 نائباً وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة إلى ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه، بعد أن أعلن في (9 حزيران الحالي) أن رسالته بشأن سحب الثقة من المالكي لم
تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائباً.
وهددت العراقية أيضاً باللجوء مع شركائها إلى
المحافل الدولية لحل الأزمة السياسية، بعد يومين على الإعلان عن رسالة أرسلها زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر في (9 حزيران الحالي) إلى الأمين العام للأمم المتحدة
عبر ممثلها في
العراق مارتن كوبلر يطالبها بأن تضطلع بدورها في الأزمة الحالية
التي يمر بها العراق، لاسيما في مجال انعدام الشراكة والتفرد بإدارة الدولة
والتعدي على الحريات والإجراءات التي تتخذ في المعتقلات.
واتفقت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة
المجتمعة التي اجتمعت في أربيل، في (10 حزيران الحالي)، على مواصلة تعبئة القوى
النيابية لمواجهة "ظاهرة التحكم والانفراد" بإدارة الحكومة، فيما قررت
توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب
وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد
بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.