السومرية نيوز/بغداد
أكد رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي،
الخميس، أن سحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي يجب ألا يثير المخاوف، مشيرا
إلى أن هناك الكثير من الكفاءات والشخصيات القادرة على إخراج البلد من "ضعفه
وفشله"، فيما دعا جميع أعضاء البرلمان إلى الالتزام بالنظام الداخلي والدستور في أي إجراء
يتعلق بسحب الثقة أو الاستضافة.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم،
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "
التحالف الوطني سيختار البديل في
حال تم سحب الثقة عن
رئيس الوزراء نوري
المالكي، وليس هناك أي إجراء آخر ممكن أن
يثير المخاوف"، مؤكدا أن "في
العراق رجال وكفاءات وشخصيات قادرة على
إدارة البلد وإخراجه من الضعف والفشل الذي واقع فيه حاليا إلى أفق جديد".
وأضاف النجيفي أن تغيير المالكي هو "قناعة أغلب أعضاء
مجلس النواب"، مشيرا إلى أن "هناك محاولات إصلاح قد جربت ولجانا شكلت
بهذا الصدد وانتهت إلى لا شي".
وأكد النجيفي أن "البديل عن المالكي
بموافقة الجميع هو من التحالف الوطني حصرا، وهذا ما اتفقت عليه أطراف أربيل والنجف
وليس هناك تنافس"، داعيا جميع أعضاء البرلمان إلى "الالتزام بالنظام
الداخلي والدستور وبكل شفافية ووضوح وهدوء، في أي إجراء يتعلق بسحب الثقة أو
استضافة".
وأِشار
رئيس البرلمان إلى أن
"التصويت أمر روتيني معمول به في جميع دول العالم الديمقراطية، ولا ينبغي أن
نتشنج"، مؤكدا أنه "لا خوف على العراق وأن خريطة الإصلاح واضحة، وقد
اتفق عليها في أربيل عام 2010 ولو نفذت لم نصل إلى هذه النتائج والأزمة السياسية
الحادة".
ولفت النجيفي إلى أن "سحب الثقة عن حكومة وإعطاءها لجديدة يكون بأغلبية أعضاء
مجلس النواب وليس حزب
أو فئة معينة"، مشددا أنه "لا استقرار في العراق إلا بحكومة شراكة وطنية
حتى تتشكل الكتل السياسية على أساس متنوع وتدخل الانتخابات وتخرج
بنتائج منوعة فيها كل مكونات الشعب العراقي" .
وأشار النجيفي إلى أنه "في حال فشل
موضوع سحب الثقة، فسيكون هذا خيار ديمقراطي وسنلتزم به".
وتشهد البلاد أزمات سياسية أبرزها
مطالبات عدد من الكتل وهي التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني
بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي
يتزعمها المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.
وفي المقابل، كان القيادي في ائتلاف
دولة القانون كمال
الساعدي كشف في (22 أيار الماضي)، عن جمع تواقيع 163 نائباً
لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من منصبه، عازياً السبب إلى "عدم
كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان وعرقلته عمل الحكومة.
فيما كشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اليوم الخميس، عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب رئيس الحكومة
نوري المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع التحالف الذي شكل
مؤخراً مع الكرد وتيار الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
وهدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا، في 16 حزيران الجاري، بالاستقالة في
حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد الصف، في حين
أكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، في 20 حزيران 2012، أنه ليس هناك بديلاً عن
توقيع رئيس الجمهورية على طلب سحب الثقة من المالكي، وأكد أنه لن يشارك في أي
مشروع غير ذلك.
يذكر أن
المجلس الأعلى الإسلامي المنضوي ضمن التحالف الوطني أكد، في 20
حزيران 2012، تماسك أطراف التحالف وأعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى نتائج
إيجابية للخروج من الأزمة السياسية، فيما كان ائتلاف دولة القانون جدد، في 19
حزيران، ترحيبه بالحوار مع الكتل السياسية التي تطالب بسحب الثقة من الحكومة، مؤكداً
رفضه مهاجمتها من قبل أطراف هم جزء منها، كما شدد على ضرورة فتح ملفات استجدت بعد
الأزمة خلال الحوار.