السومرية نيوز/ بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الخميس، مسؤولي
شبكة
الإعلام العراقي التي تنظم عمل
الإعلام الحكومي الى الاختيار بين التبعية للحكومة
او تقديم استقالتهم، فيما دعا النواب المختصين للعمل من اجل جعل
الاعلام العراقي ولاسيما
قناة العراقية شبه الرسمية حياديا.
وقال الصدر في بيان تلاه الامين العام لكتلة الأحرار
ضياء الاسدي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة السياسية للتيار ببغداد، اليوم الخميس،
حضرته السومرية نيوز" "من الضروري كتابة ميثاق إعلامي يحفظ للجميع حريته
واستقلاله ويمنع التبعية للحكومة والأحزاب وذلك من خلال البرلمان ان اجتمع"، مضيفا
"على المسؤولين في شبكة الاعلام العراقي اما رفض التبعية او
الاستقالة من الشبكه".
واعتبر الصدر الإعلام العراقي وقنواته بأنها "لعبة
بيد السلطة"، وشدد على أن ذلك "أمر قبيح ومستهجن"، معتبرا "غلق
أو منع قناة البغدادية من العمل هو قمع للحريات والاصوات المعارضة عموما".
ودعا الصدر في بيانه النواب المختصين الى "العمل
من اجل جعل الإعلام والقنوات الفضائية ووسائل الإعلام كافة ولاسيما قناة العراقية حيادية"،
مؤكدا ضر
ورة أن "يعمل الجميع على عدم سيطرة فرد من أفراد الحكومة على الإعلام
الحر".
وكان ائتلاف دولة القانون أكد، امس الأربعاء (20 حزيران
الحالي)، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي "لم يحاول يوما تكميم الأفواه" بل
يتدخل حين تصدر أحكاما بحق بعض القنوات الفضائية، واعتبر أن عملية تكميم الأفواه في
أية دولة ديمقراطية أمر غير مقبول باستثناء أن تكون صادرة عن القضاء، كما دعا السياسيين
إلى عدم إدخال الإعلام في "متاهات جديدة".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قال في رده على
سؤال من احد أتباعه بشأن (غلق المؤسسات الإعلامية العراقية التي تطرح في برامجها إخفاقات
وسلبيات
إدارة الدولة والخلل وفضح وكشف الفساد الحكومي المتستر عليه، وانطباعه على
ما يقوم به
رئيس الوزراء من تسخير بعض وسائل الإعلام بما يخدمه شخصياً وحزبياً)،
"هو (المالكي) يدافع عن قناة الاتجاه وقد منع قناة البغدادية من العمل داخل
العراق
فالأولى تابعة والثانية تقول الحق"، وتساءل الصدر قائلا "أين ذلك من الحرية؟"،
واعتبر أن ذلك يسمى "سياسة تكميم الأفواه، محذرا بالقول "إن سكت الجميع فسوف
تكون هذه بداية لما هو أشد وأظلم".
ورد
المالكي على التصريحات التي أدلى بها زعيم التيار
الصدري واتهمه فيها بتكميم الأفواه، وأعتبر من يقوم بهذا العمل هو من يهدد وسائل الإعلام
التي تنتقده ويحرض ضدها، في إشارة منه إلى التظاهرة التي نظمها أنصار الصدر احتجاجا
على قناة إعلامية ضده)، وأكد أن الحكومة حريصة على صون حرية التعبير وحماية وسائل الإعلام
من التهديد.
وتظاهر عدد من أنصار التيار الصدري، في (6 حزيران الحالي)
بالقرب من قناة الاتجاه الفضائية في منطقة عرصات
الهندية وسط بغداد، احتجاجاً على بثها
تقرير بشأن لواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدري، رفع خلالها المتظاهرون العلم
العراقي وصور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما لم ينسحب
المتظاهرون إلا بعد تقديم الفضائية اعتذاراً رسمياً.
ووجه المالكي في (7 حزيران الحالي) اي بعد يوم من تظاهرة
الصدريين ضد قناة (الاتجاه) بتوفير الحماية لوسائل الإعلام التي تتعرض للتهديد ومنع
التظاهر بالقرب منها، داعيا السياسيين إلى احترام حرية التعبير وعدم
اللجوء "لخنق
الحريات".
وتتزامن تلك الإحداث مع ما تشهده البلاد من أزمات سياسية
أبرزها مطالبات عدد من الكتل وهي التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني
بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها
المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.