السومرية نيوز/ بغداد
أكدت حركة العدل والإصلاح، الجمعة، أن
مجلس محافظة نينوى رفض طلب المحافظ اثيل النجيفي للتفاوض مع حكومة
إقليم كردستان بخصوص توقيعها عقوداً للتنقيب عن النفط في المحافظة مع شركة اكسون موبيل، وفيما بين انه تم تكليفه لترؤس لجنة لتقصي الحقائق بشأن ذلك، أكدت أن المحافظ لم يتحرك باتجاه هذا الأمر.
وقال رئيس الحركة في المجلس حِمْيَر آل طه في بيان صدر عن الحركة، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "مجلس المحافظة رفض الطلب المقدم من قبل المحافظ اثيل النجيفي لتخويله التفاوض مع حكومة إقليم
كردستان بشأن قضية عقودها النفطية المبرمة مع شركة اكسون موبيل لاستكشاف النفط واستخراجه من أراضي المحافظة"، معربا عن استغرابه "من تصريحات
رئيس البرلمان أسامة النجيفي بهذا الأمر".
وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي قد أكد، أمس الخميس (21 حزيران الحالي) أن مجلس
محافظة نينوى خول المحافظ اثيل النجيفي للدفاع عن حقوق أبناء المحافظة بقضية العقود الموقعة بين إقليم كردستان وشركة اكسون موبيل لاستكشاف النفط واستخراجه من أراضي نينوى.
وأضاف آل طه أن "الأمر اقتصر على تكليف المحافظ بترؤس لجنة ضمت أعضاء من مجلس المحافظة ومختصين في مجال النفط لتقصي الحقائق بشأن هذا الموضوع"، مشيرا إلى أن "هذه اللجنة كان من المفترض أن تقدم تقريرها خلال مدة أقصاها أسبوعين".
وأكد آل طه أن "المحافظ لم يقم بأي تحرك تجاه هذا الأمر خلال تلك المدة التي منحت له"، لافتا إلى أن "الإقليم وشركة اكسون موبيل قد بينوا في أكثر من مرة على وجود تعاقدات واتفاقات بينهما لاستكشاف واستخراج النفط في منطقة الشيخان التابعة لمحافظة نينوى".
وكانت حركة العدل والإصلاح اتهمت، في وقت سابق من اليوم الجمعة (22 حزيران 2012)، حكومة إقليم كردستان بمد أنابيب ضخمة لنقل النفط "المسروق" من نينوى، فيما حذرت المحافظ اثيل النجيفي من مغبة التغاضي عن "التجاوزات المستمرة" على أراضي المحافظة.
وأعلن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، أمس الخميس (21 حزيران 2012)، أن المجلس سيشكل لجنة للتحقيق بشأن المعلومات التي كشف عنها
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي والتي تحدثت عن وجود اتفاق بين محافظة نينوى وشركة أكسون موبيل وإقليم كردستان لاستثمار حقول نفطية في المحافظة، فيما اعتبر أن الحديث عن وجود اتفاقات سرية يعد محاولة لترحيل الأزمة الحقيقية التي تمر بها بغداد إلى نينوى.
وكشف المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في 19 حزيران 2012، أن الرئيس نوري
المالكي يتحرك حالياً لمنع صفقة قد تتم بين إقليم كردستان ومحافظ نينوى مع شركة أكسون موبيل لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، ولفت إلى وجود وثائق ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، مؤكدا أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
فيما ردت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في الـ20 من حزيران الحالي، على تصريح
الموسوي باتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"محاولة إشعال الفتنة بشتى الوسائل" بين العراقيين، فيما نفت الاتهامات التي وجهها لها المستشار الاعلامي للمالكي بشأن إبرام صفقة سرية لاستثمار النفط في محافظة نينوى، أكدت أن الكرد قادرون على حل جميع مشاكلهم "وفقا للدستور".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك القعود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس
اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي اقيمت في نهاية شهر ايار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وكانت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كردستان أكدت، في (21 أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013 عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات تلك الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو استثمار حقول النفط في محافظة نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.