السومرية نيوز/ بغداد
اتهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الأحد، رئيس الحكومة
نوري المالكي
بلجوء إلى رئيس
الولايات المتحدة الأميركية باراك اوباما لإيقاف عقود النفط التي
وقعها
إقليم كردستان مع الشركات النفط العلمية، فيما أكد أن
المالكي لا يعتبر تدخل
الرئيس الأميركية تدويلا للقضايا العراقية.
وقال الصدر ردا
على سؤال من احد أتباعه بشأن قيام
رئيس الوزراء نوري المالكي بتدويل الإشكاليات
والاختلافات الفنية بخصوص العقود النفطية في شمال
العراق والاستعانة بالرئيس الأميركي
باراك اوباما لإيقاف العقود النفطية بين الشركة والإقليم، وهم يتكلمون ويقفون
بالضد من تدويل القضية الداخلية ويرفضون المشروع الخارجي، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، "مع فرض صحة سؤالك، لا يعتبرون اوباما وتدخله تدويلا".
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني فرهاد الآتروشي شن، امس السبت (23 حزيران 2012)، هجوماً على نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، واعتبر أنه "سبق أسلافه" في العداء للكرد و"يفقد أعصابه" عند ذكرهم، فيما رد الشهرستاني في نفس اليوم أنه لا يحمل أي عداء للكرد، مبينا أن الخلاف لا يتعدى قضية العقود النفطية، فيما لفت إلى أنه يتبنى وجهة نظر الحكومة المتمثلة بضرورة أن تمر تلك العقود من خلال المركز.
وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، في الـ20 من حزيران 2012، أن شركة Exxon Mobil النفطية الأميركية تعهدت بتجميد عملها في إقليم
كردستان العراق لحين التوصل لاتفاق بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم النفطية، مبينا انه في حال إخلال الشركة بهذا التعهد فستتعرض لـ"جدية القرار العراقي".
وحذر نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في الـ20 من حزيران الجاري، الشركات الفرنسية العاملة في قطاع النفط في العراق من التعاقد مع جهات غير
الحكومة العراقية، فيما أكد رغبة العراق في علاقات متطورة مع فرنسا.
وتأتي تحذيرات الشهرستاني كخطوة تحذيرية جديدة للشركات العالمية من التعامل مع إقليم
كردستان بشأن توقيع العقود النفطية وتصعيدا آخر بين بغداد وأربيل بشأن هذه المشكلة.
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف لـ"السومرية نيوز" في 19 حزيران 2012) إن "رئيس الحكومة نوري المالكي يتحرك حاليا لمنع صفقة مشبوهة لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بمحافظة نينوى"، مبينا أن الجهات التي تقف وراء هذه الصفقة هي "إقليم كردستان ومحافظ
نينوى اثيل النجيفي وشركة أكسون موبيل"، وأكد
الموسوي أن رئيس الحكومة لديه أدلة على ضلوع النجيفي وإقليم كردستان بتلك الصفقة التي أكد أنها "تؤثر بشكل خطير على وحدة البلاد".
وردت رئاسة إقليم كردستان العراق في الـ20 من حزيران 2012، على تصريح الموسوي باتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"محاولة إشعال الفتنة بشتى الوسائل" بين العراقيين، فيما نفت الاتهامات التي وجهها لها المستشار الاعلامي للمالكي بشأن إبرام صفقة سرية لاستثمار النفط في
محافظة نينوى، أكدت أن الكرد قادرون على حل جميع مشاكلهم "وفقا للدستور".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي يجريها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك العقود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبيل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي أقيمت في نهاية شهر آيار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كردستان في (21 أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013 عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات تلك الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويعتبر التحالف الكردستاني الذي يسيطر عليه رئيس الإقليم مسعود البارزاني طرفا أساسيا إلى جانب
القائمة العراقية والتيار الصدري في مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وعلى الرغم من امتناع رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يعتبر شريك البارزاني في التحالف الكردستاني عن التوقيع على كتاب سحب الثقة.