السومرية نيوز/ النجف
أعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر قرار
هيئة الاتصالات
والإعلام بمنع 44 وسيلة إعلامية عراقية ودولية من العمل في
العراق "أمرا
مرفوضا ومستنكرا"، فيما طالب بكتابة ميثاق شرف إعلامي يضمن عدم تدخل الحكومة في
عمل الإعلام.
قال الصدر خلال لقاء أجراه في منزله بالنجف مساء
الأحد مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام من بينهم ممثل "السومرية نيوز" إن "التدخلات
الأخيرة للحكومة في عمل الإعلام ومن بينها إصدار قرار إغلاق أكثر من 44 مؤسسة اعلامية
عراقية ودولية أمر مرفوض ولا نقبل به"، مضيفا بالقول "نستنكر ما وقع ضد القنوات
الفضائية والتدخلات الحكومية بعملها".
وشدد الصدر على أن "يكون الإعلام يجب في العراق
حرا ونزيها في العراق وصادقا مع ربه لكي يعكس صورة حقيقية للآخرين، لا أن يكون في برج
عالي وينقل صورة خيالية لادخل لها بالواقع الحالي".
واعتبر زعيم التيار الصدري أن "استقلالية الصحافة
لا تعني أن يكون هناك تعدٍ على الآخرين"، مطالبا بـ"كتابة ميثاق شرف عراقي
أو عالمي يضمن عدم تدخل الحكومة في عمل الإعلام وعدم تدخله في عمل المسؤولين".
وكان
مرصد الحريات الصحفية، كشف الأحد (24 حزيران الحالي)،
عن وثيقة رسمية مرسلة من
هيئة الإعلام والاتصالات إلى
وزارة الداخلية لمنع 44 وسيلة
إعلام من العمل في العراق، وفي حين اتهمها بـ"تقويض جهود حرية التعبير وترهيب
الإعلاميين"، دعا رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى إيقاف تلك الأوامر.
إلا أن هيئة الاتصالات والإعلام ردت في بيان متهمة بعض
الجهات الإعلامية والسياسية بشن حملة ضدها للتشكيك باستقلاليتها واتهامها بالتضييق
على الإعلام، مبينة أنها هيئة مستقلة بحسب الدستور وتعمل بقانون نافذ يقوم على تشجيع
ودعم الإعلام الحر والبناء وفي الوقت ذاته حماية حقوق المتلقين.
وكان ائتلاف دولة القانون أكد، في (20 حزيران الحالي)،
أن رئيس الحكومة نوري
المالكي "لم يحاول يوماً تكميم الأفواه" بل يتدخل حين
تصدر أحكاماً بحق بعض القنوات الفضائية، واعتبر أن عملية تكميم الأفواه في أي دولة
ديمقراطية أمر غير مقبول باستثناء أن تكون صادرة عن القضاء، كما دعا السياسيين إلى
عدم إدخال الإعلام في "متاهات جديدة".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قال في رده على
سؤال من احد أتباعه بشأن (غلق المؤسسات الإعلامية العراقية التي تطرح في برامجها إخفاقات
وسلبيات
إدارة الدولة والخلل وفضح وكشف الفساد الحكومي المتستر عليه وانطباعه على ما
يقوم به رئيس الوزراء من تسخير بعض وسائل الإعلام بما يخدمه شخصياً وحزبياً)،
"هو (المالكي) يدافع عن قناة الاتجاه وقد منع قناة البغدادية من العمل داخل العراق
فالأولى تابعة والثانية تقول الحق"، وتساءل الصدر قائلا "أين ذلك من الحرية؟"،
واعتبر أن ذلك يسمى "سياسة تكميم الأفواه، محذراً بالقول "إن سكت الجميع
فسوف تكون هذه بداية لما هو أشد وأظلم".
ورد المالكي على التصريحات التي أدلى بها زعيم التيار
الصدري واتهمه فيها بتكميم الأفواه، وأعتبر من يقوم بهذا العمل هو من يهدد وسائل الإعلام
التي تنتقده ويحرض ضدها، في إشارة منه إلى التظاهرة التي نظمها أنصار الصدر احتجاجاً
على قناة إعلامية ضده)، وأكد أن الحكومة حريصة على صون حرية التعبير وحماية وسائل الإعلام
من التهديد.
وتظاهر عدد من أنصار التيار الصدري، في (6 حزيران الحالي)
بالقرب من قناة الاتجاه الفضائية في منطقة عرصات
الهندية وسط بغداد، احتجاجاً على بثها
تقرير بشأن لواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدري، رفع خلالها المتظاهرون العلم
العراقي وصور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما لم ينسحب
المتظاهرون إلا بعد تقديم الفضائية اعتذاراً رسمياً.
ووجه المالكي في (7 حزيران الحالي) اي بعد يوم من تظاهرة
الصدريين ضد قناة (الاتجاه) بتوفير الحماية لوسائل الإعلام التي تتعرض للتهديد ومنع
التظاهر بالقرب منها، داعياً السياسيين إلى احترام حرية التعبير وعدم
اللجوء
"لخنق الحريات".
وتتزامن تلك الإحداث مع ما تشهده البلاد من أزمات سياسية
أبرزها مطالبات عدد من الكتل وهي التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني
بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها
المالكي، من تبعات هذه الخطوة على العملية السياسية.