السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
رئيس التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري، الاثنين، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي "ليس
أسلوبا صحيحا"، فيما أكد أن الأجواء باتت مناسبة للحوار.
وقال إبراهيم
الجعفري
خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الحكومة نوري
المالكي وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "سحب الثقة ليس أسلوبا صحيحا اوسابقة صحيحة للتعامل مع الوضع
الحالي"، مؤكدا أن "من يمارس دوراً في السلطة التنفيذية يدرك جيداً أن طبيعة العمل
التنفيذيّ تختلف عن العمل التشريعي".
وأضاف الجعفري أن "السلطة التنفيذية تتعامل مع مصالح متشابكة وتعقيدات وموروثات من النظام السابق والكثير من اختراقات الفساد،
وهذه يتحملها كل الأطراف، كون تشكيلة الحكومة هي تشكيلة توافقية، وكل وزير ليس
بالضرورة يمثل، وينصاع كلياً لإرادة رئيس مجلس الوزراء".
وتابع
الجعفري أن "المشاكل التي تثار والقضايا تمسّ كل الأطراف"، معربا عن
اعتقاده بأن "الحوار هو الامثل في هذه الحالة وهو المائدة الصحيحة للتزوّد منها،
وتثبيتها وهو لا يخيف طالما يتحرك الجميع وفقا للدستور".
وأشار
رئيس التحالف الوطني أن "جميع الأطراف التي اختلفت، أو اتفقت،
وكل الأوراق التي قـُدّمت والنقاط التي طـُرحت سابقاً منذ مبادرة التحالف الوطنيّ
إلى النقاط التي طرحها رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى كل الأوراق دون استثناء
بما فيها ورقة أربيل يمكن الاتساع لها بالحوار الوطنيّ"، مبينا أن "الحوار
يجعل الباب مفتوحاً أمام كل المستجدّات".
وأكد الجعفري أن "الأجواء الآن أصبحت أكثر واقعية وقريبة لإنجاح
عملية الحوار"، لافتا إلى أن "الحوار يشكل نقلة وطنية وعلامة فارقة في طريق تجاوز المشاكل
التي طفحت على السطح مؤخراً".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد خلال
المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، وحضرته
"السومرية نيوز"، أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم
"تصحيح وضع البرلمان"، واتهم الأخير بأنه يغض الطرف عن برلمانيين متهمين
بـ"الإرهاب والتزوير"، مشددا على أنه لم يبقَ هناك أي حل للأطراف
المعارضة سوى القبول بالحوار والدستور والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وكان حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود
البارزاني أكدا، في 23 حزيران الحالي، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة
المسؤوليات الدستورية لرئيس الجمهورية جلال الطالباني.
فيما أكد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني خلال لقائه وزراء خارجية السويد وبولندا وبلغاريا،
أمس الأحد (24 حزيران الحالي)، استمرار مساعي سحب الثقة من المالكي، لافتاً الى
وجود لجنة من البرلمانيين تمهّد لاستدعائه لهذا الغرض.
وأبدى زعيم التيار
الصدري
مقتدى الصدر، أمس الأحد (24 حزيران 2012) استعداده لإقناع الكتل السياسية
بالتراجع عن مطلب سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "في حال نفذ إصلاحات
حقيقية"، بعد يوم واحد فقط على تجديد دعوته للقائمة العراقية والتحالف الكردستاني
لجمع 124 صوتاً لسحب الثقة، وتأكيده لهما أنه سيضيف عليها أربعين صوتاً في مجلس
النواب.
وأعلنت
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (20 حزيران الحالي)
عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب رئيس الحكومة نوري المالكي تمهيداً لسحب
الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار
الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي
يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)، بالاستقالة في
حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد
الصف.