السومرية نيوز/
بغداد
أكد زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الاثنين، لأمير
الكويت صباح الأحمد الصباح أنه حريص على
العراق وأنه يحمله "أمانة برقبته"، وفيما أكد الصباح
أن الكويت ستكون بخير مادام العراق بخير، رجح محلل سياسي أن يطغى موضوع الأزمة في
البحرين على موضوع الأزمة
العراقية في مفاوضات الصدر مع الكويتيين.
وقال المصدر وهو مسؤول بالمكتب الخاص لزعيم التيار الصدري
في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الصدر أكد خلال استقباله من قبل أمير
الكويت صباح الأحمد الصباح، اليوم، حرصه على سلامة واستقرار العراق وأكد له أنه يحمل العراق أمانة برقبته"، مبينا أن "أمير
الكويت أشاد بدور الصدر في حلحلة الأزمة السياسية في البلاد ودوره الفاعل في العراق".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن أمير
الكويت أكد للصدر أن "جميع الأطراف السياسية تنظر له باحترام وانه الأقدر على
تهدأت الأوضاع في العراق"، لافتا الى أن "الصباح اعتبر أن الكويت ستكون بخير
مادام العراق بخير".
من جانبه، رجح المحلل السياسي إحسان الشمري أن "يطغى
موضوع الأزمة في البحرين وإمكانية توسط الصدر على موضوع الأزمة الداخلية في العراق".
واوضح الشمري في حديث لـ"السومرية نيوز"
أن "التيار الصدري لا يستطيع بحث الأزمة الحالية في العراق لأسباب تتعلق برفضه
أي تدخل إقليمي في هذا الشأن"، مبينا أن "التدخلات الإقليمية في القضية العراقية
كانت مرفوضة من قبل التيار عندما كانت لصالح بعض الجهات".
واضاف الشمري أن "الكويت ايضا غير مستعدة لبحث
المشاكل الداخلية العراقية بسبب الأزمات الكبيرة التي تواجهها داخليا"، لافتا
الى أن "الزيارة تهدف الى تطوير العلاقات بين التيار الصدري والكويت".
وتوقع الشمري أن "تتوصل مفاوضات الصدر في الكويت
إلى إيجاد حل للأزمة في البحرين عبر وساطة من زعيم التيار تحاول الكويت إيصالها عبر
جهدها الدبلوماسي".
وكان الصدر وصل إلى الكويت قبل ظهر اليوم في زيارة رسمية
بدعوة من حكومتها، على رأس وفد يضم مدير مكتبه الخاص محمود الجياشي، والقيادي في التيار
مصطفى اليعقوبي، ونائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري احمد المطيري، والقيادي
في التيار علي سميسم.
الا أن التيار السلفي في الكويت هاجم، الاثنين، الزيارة
التي يقوم بها الصدر إلى الإمارة متهماً إياه بلعب دور سلبي في سوريا.
ونقلت جريدة الوطن
الكويتية عن القيادي في التيار السلفي
الكويتي وليد الطبطبائي قوله، "لا نقبل بزيارة مقتدى الصدر إلى الكويت في الوقت
الذي لاتزال فيه يداه ملطختان بدماء أهلنا في سوريا".
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية إذ
أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في 30 نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا قنصليتين
لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب الكويتي أنه يلمس جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكانت
اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة قد
اجتمعت في بغداد في 29 نيسان 2012 وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري حينها
عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق سيوقع
العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد
الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة
للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار2011، مباحثاتها في الكويت لحل
القضايا العالقة بين الطرفين.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق على
إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجورية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة بقيمة
مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 ميلون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية إلى
العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور 22 سنة
على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت
في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر
المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية
هوشيار
زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.