السومرية نيوز/ بغداد
طالبت حركة الوفاق الوطني بزعامة
إياد علاوي، الاثنين،
الجهات الرسمية بإصدار مذكرة قبض عبر الشرطة الدولية لاستعادة
وزير التجارة السابق
عبد الفلاح
السوداني الذي أصدرت
السلطات القضائية بحقه، أمس الاحد، حكماً غيابياً
بالسجن سبع سنوات لإدانته بقضايا فساد، مؤكدة أن "إفلاته "يفتح ملفاً جديداً يتعلق بالجهات التي تقف خلف
هروبه.
وقال
المتحدث باسم الحركة هادي والي الظالمي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إنه "بالأمس صدر حكم غيابي بالسجن سبع سنوات على وزير
التجارة السابق عبد الفلاح السوداني الذي تم تهريبه من قبل خارج البلد رغم صدور
أمر قضائي سابق بمنعه من السفر".
وكانت
لجنة النزاهة في
مجلس النواب أعلنت، أمس الأحد، (24 حزيران الحالي) أن السلطات
القضائية أصدرت حكماً غيابياً على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني بالسجن
سبع سنوات لإدانته بقضايا فساد.
واعتبر
الظالمي أن "إفلات السوداني المحكوم على خلفية فساد إداري ومالي مريع يفتح
أمام القضاء والإدعاء العام وقوى
المجتمع المدني ملفاً جديداً يتعلق بالجهات التي
تقف خلف هروب وزير وقيادي سياسي نافذ من العقاب تستراً على رؤوس كبيرة وإخفاء
لملامح جريمة منظمة ترتبط بقوت العراقيين وصحتهم وحياتهم".
وأضاف
الظالمي أن "قضية السوداني ترافقت مع ضغط سياسي واضح على لجنة النزاهة
النيابية وهيئة النزاهة والجهات التحقيقية والهيئات القضائية"، مشيرا إلى
أنها "لم تقف عند حدود عرقلة أعمال هذه الفعاليات ومحاولة ابتزازها بل طالت
بعض رموزها وصولاً إلى محاولات كسر استقلالية هذه الهيئات".
ولفت
الظالمي إلى أن "حركة الوفاق وهي تحيي القرار القضائي في الضرب على أيدي
الفساد لاسيما المتعلق منها بغذاء العراقيين الذي يتدهور مع كل يوم كماً ونوعاً
تطالب الجهات الرسمية ذات العلاقة باستصدار مذكرة قبض عبر الشرطة الدولية
الانتربول لاستعادة الوزير الهارب وكل المطلوبين للشعب لكشف أبعاد هذه الجريمة
المنظمة البشعة والاقتصاص من الفاعلين والداعمين والمتسترين".
وكانت
محكمة جنايات
الرصافة أصدرت، في (28 آب 2010)، حكماً ببراءة وزير التجارة السابق
عبد الفلاح السوداني من تهم الفساد التي وجهت إليه من قبل رئيس لجنة النزاهة
النيابية صباح
الساعدي وهيئة النزاهة العراقية، بسبب عدم كفاية الأدلة والحجج
المقدمة ضده.
وأعلنت
وزارة التجارة العراقية، في (2 أيلول 2010)، أن
محكمة التمييز الاتحادية صادقت على
قرار محكمة جنايات الرصافة القاضي بتبرئة وزير التجار السباق عبد الفلاح السوداني
من التهم الموجهة إليه، فيما أكدت أن المحكمة ردت الطعن الذي تقدمت به هيئة
النزاهة.
وكشف
رئيس
لجنة النزاهة البرلمانية السابقة صباح الساعدي، مطلع أيلول 2010، عن وجود
أدلة وإثباتات جديدة تدين وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني سيتم تقديمها
إلى محكمة الرصافة بالتنسيق مع
هيئة النزاهة، بعد قرارها القاضي بإسقاط التهم
بالفساد الموجهة ضد الوزير، متهما أحزابا بالحكومة بالتستر على الشخصيات المفسدة
فيها.
وكانت
الهيئة القضائية في
محكمة التحقيق في
محافظة المثنى أصدرت في (7 حزيران 2009)،
قراراً بالإفراج عن وزير التجارة عبد الفلاح السوداني بكفالة تبلغ 50 مليون دينار
مع التوصية بمنعه من السفر لحين محاكمته مجدداً.
وتسلم
عبد الفلاح السوداني منصبه في حزيران 2006 مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري
المالكي، ومثل السوداني الذي ينتمي إلى
حزب الدعوة تنظيم العراق أمام البرلمان في
أيار 2009 إثر اتهامه من قبل لجنة النزاهة البرلمانية بالتورط في قضايا فساد
إداري، واستقال الوزير في حزيران من العام نفسه بعد اعتقاله في
مطار بغداد أثناء
محاولته الخروج من البلاد، كما اعتقل شقيقا السوداني بسبب اتهامات تشير إلى ضلوعهم
في القضايا التي اتهم بها الوزير السوداني، واستمرت وزارة التجارة تدار بالوكالة
منذ استقالة السوداني، من قبل
وزير الدولة لشؤون البرلمان صفاء الدين الصافي.
يذكر
أن غالبية العراقيين يعتمدون على البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء
الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد غزوه الكويت، وتشمل مفردات الحصة
التموينية للفرد الواحد الرز والطحين والزيت النباتي والسكر، في حين تم إلغاء مواد
الشاي ومسحوق الغسيل والصابون والحليب المجفف (للكبار) والحليب المجفف (للصغار)
والبقوليات كالعدس والفاصوليا والحمص، بعد أن كانت توزع ضمن مفردات البطاقة
التموينية.