السومرية نيوز/
بغداد
أعلن مقرر مجلس
النواب محمد الخالدي، الثلاثاء، أن أطراف أربيل والنجف اتفقت على تمرير القوانين المهمة قريباً في البرلمان، مؤكداً أن أبرز القوانين التي سيتم التصويت عليها هما قانونا
النفط والغاز والعفو العام.
وقال محمد
الخالدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتل التي اجتمعت في
النجف وأربيل اتفقت على تمرير القوانين المهمة في المرحلة المقبلة بعد حصول
الأصوات الكافية لها"، مبينا أن "ابرز هذه القوانين قانونا العفو العام
والنفط والغاز".
وأكد الخالدي أن
"التصويت على هذين القانونين في البرلمان سيتم قريبا"، لافتا إلى أن
"البرلمان سيكثف دوره التشريعي والرقابي على
السلطة التنفيذية والهيئات
المستقلة خلال الفترة المقبلة".
وتنص المادة
الأولى من القانون على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين
والعسكريين) الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو
المؤقت أو بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية واكتسبت درجة البتات أو لم
تكتسب.
كما يؤكد
القانون انه يتم إخلاء المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1) و(2) من
هذا القانون بعد صدور قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا القانون ما
لم يكونوا محكومين أو موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل مع ذوي
المجني عليه أو مدانين لأشخاص أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة واحدة
أو على أقساط أو تنقضي مدة حبسهم التنفيذي.
وكانت الحكومة
العراقية أعلنت، في ( 28 آب 2011)، عن مصادقتها على مسودة
مشروع قانون النفط
والغاز، وقررت إحالتها إلى البرلمان للمصادقة عليها، في حين أعلن مكتب نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة،
حسين الشهرستاني، في الثاني من تموز 2011، أن الحكومة أدخلت
"بعض التعديلات" على مشروع قانون النفط الذي طال انتظاره والذي راجعته
لجنة الطاقة بمجلس الوزراء.
وأكدت لجنة
النفط والطاقة في
البرلمان العراقي، في ( 6 أيلول 2011)، أن مشروع قانون النفط
والغاز الذي قدمته الحكومة للبرلمان، ينطوي على "خرق دستوري" لمصادرته
حق المحافظات والأقاليم، مبينة أن بالإمكان تعديل مشروع القانون وإثرائه للتوصل
إلى صيغة مناسبة يتم التوافق عليها بين الكتل السياسية.
يشار الى إن
نواب
التحالف الوطني، الذي يضم ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمجلس الأعلى
الإسلامي، كانوا قد انسحبوا من جلسة البرلمان الـ24 التي عقدت يوم 17 آب الماضي،
بعد اعتراضه على القراءة الأولى لمقترح قانون النفط والغاز في البرلمان مباشرة دون
عرضه على الوزارات المختصة، ما أدى إلى رفع رئاسة المجلس الجلسة ساعة واحدة، قررت
بعدها تأجيل القراءة.
وقد أثار مشروع
قانون النفط والغاز الذي قدمته الحكومة للبرلمان، ردود أفعال متباينة، أكثرها حدة
موقف
التحالف الكردستاني ورئاسة
إقليم كردستان، في حين توقع نائب رئيس
لجنة النفط
والطاقة البرلمانية،
علي الفياض، أن يحمل المشروع الجديد الذي وافقت عليه الحكومة،
مرونة واسعة لاستقبال الشركات الراغبة بتطوير الصناعة النفطية.
يذكر أن العراق
الذي يعتبر عضوا مؤسساً في مجموعة أوبك للدولة المنتجة والمصدرة للنفط قد وقع أكثر
من 11 عقدا بمليارات الدولارات مع شركات عالمية كبرى لتطوير حقوله النفطية وخاصة
الجنوبية منها، من دون وجود قانون للنفط، وسبق للحكومة أن قدمت المسودة الأولى للقانون
في شباط 2007 إلى البرلمان، لكن الخلافات السياسية لاسيما بشأن علاقة المركز
بالمحافظات، وعلاقة المركز بإقليم
كردستان العراق، حالت دون المصادقة على القانون
في البرلمان.