السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت
القائمة العراقية، الثلاثاء، التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة نوري
المالكي بشأن تصحيح وضع البرلمان، واعتبرت أن تجاهله لمطلب الاستجواب "استمرار
لمنهج التفرد" بالسلطة، محذرة من أن مضي المالكي بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وقال رئيس كتلة ائتلاف العراقية النائب سلمان الجميلي في بيان صدر اليوم
رداً على تصريحات رئيس الحكومة في ما يتعلق بإصلاح السلطة التشريعية، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، "من الواضح أن هناك اضطراباً وتناقضاً في سلوك وخطاب رئيس
الوزراء الذي طلب قبل أسبوع استضافته أمام
مجلس النواب واليوم يتحدث عن أنه لن يحضر
إلى المجلس النواب إلا بعد إصلاحه".
ورأى الجميلي أن "هذه التصريحات دليل على
استخفاف رئيس الحكومة بالإدارة الشعبية التي انتخبت هؤلاء النواب كممثلين عن الشعب
وتجاوز على الدستور الذي جعل النظام السياسي في
العراق نظاماً برلمانياً تخضع فيه السلطة
التنفيذية للرقابة المباشرة من قبل مجلس النواب".
وأضاف الجميلي "شخصنا منذ وقت مبكر وجود
بوادر لنشوء دكتاتورية جديدة في العراق من خلال تجاوزات المالكي على الصلاحيات الدستورية
المناطة بمنصبه"، معتبراً أن "استمرار هذا المنهج الاستبدادي في إدارة السلطة
سيذهب بالعراق إلى مستقبل مجهول وسيؤدي لا محالة إلى انهيار العملية السياسية وتعريض
مصالح البلد العليا إلى الخطر".
وتابع الجميلي أن "رئيس
مجلس الوزراء بتصرفه
هذا ينقلب على الدستور ويحنث باليمين الدستورية
التي أداها أمام مجلس النواب"، مؤكداً أن "هذا الأمر يزيدنا إصراراً على
المضي في إجراء الاستجواب أمام البرلمان، وإذا كانت لديه الحجه للدفاع عن نفسه وإقناع
النواب والشعب العراقي عليه الامتثال لهذا الأمر".
وكان ائتلاف دولة
القانون بزعامة
نوري المالكي أعلن، اليوم الثلاثاء، أن التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر غادر مربع سحب الثقة من رئيس الحكومة وانسجم مع موقف
التحالف الوطني المركزي،
فيما كشف عن تشكيل لجنة لوضع ورقة الإصلاح السياسي.
وجاء هذا
التصريح بعد ساعات قليلة على إعلان كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أنها لن تشارك
في عملية استجواب رئيس الحكومة في مجلس النواب، فيما أكدت أنها ملتزمة بالتصويت على
سحب الثقة في حال نجحت الكتل السياسية بتقديم 124 صوتاً.
ويعد موقف كتلة الأحرار
هذا الأوضح بشأن مشاركتها في عملية استجواب رئيس الحكومة، بعد سلسلة مواقف متناقضة،
وخصوصاً حول إمكانية استجواب المالكي من قبل أحد نواب التيار الصدري.
كما يأتي موقف الكتلة
بعد أن اعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في موقف مستجد، في 24 حزيران 2012، أن
عقد الاجتماع الوطني صعب جداً في ظل الظروف الحالية بين الكتل السياسية ولفت إلى أنه
ليس معنياً به، فيما جدد تأكيده أنه لن يدعم مشروع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي في حال التزم الأخير بالإصلاحات المطلوبة وبمبدأ الشراكة في الحكم وعدم تهميش
الآخرين.
وتشكل المواقف الأخيرة
تحولاً في مواقف التيار الصدري تجاه عملية سحب الثقة من المالكي بعدما كان نوابه الأربعون
سبق وأن وقعوا على ورقة سحب الثقة التي قدمت إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات زعيمه
مقتدى الصدر وآخرها، في الـ20 من حزيران الجاري، والتي شدد فيها على أن لا طريق لحل
الأزمة في العراق سوى سحب الثقة من المالكي واستبداله بآخر من التحالف الوطني.
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد عقب لقائه
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، في (24 حزيران
2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"،
كما اتهم الأخير بأنه يغض الطرف عن برلمانيين متهمين بـ"الإرهاب والتزوير"،
مشدداً على أنه لم يبقَ هناك أي حل للأطراف المعارضة سوى
القبول بالحوار والدستور والجلوس
إلى طاولة المفاوضات.
وكان حزبا الاتحاد
الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة
البارزاني أكدا، في (23 حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة،
وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة المسؤوليات الدستورية
لرئيس الجمهورية.
كما كانت القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي أعلنت، في (20 حزيران الحالي) عن تشكيل لجان قانونية وسياسية
لاستجواب رئيس الحكومة نوري المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع
التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)،
بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد
الصف.