السومرية
نيوز/ بغداد
أكد نائب
رئيس
مجلس النواب عارف طيفور، الأربعاء، أن من واجب البرلمان مراقبة أداء الحكومة وتطبيق الدستور
لتصحيح مسار العملية السياسية، فيما أعرب نائب القنصل السياسي للسفارة الأمريكية في بغداد عن قلق بلاده إزاء ما يحدث من توتر بين
الحكومة العراقية ومجلس النواب.
وقال طيفور في بيان صدر، على هامش
لقائه بنائب القنصل السياسي
للسفارة الأمريكية في بغداد هارس جاشوا، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "البرلمان لديه سلطة تشريعية، ومن واجبه مراقبة أداء الحكومة
وتطبيق الدستور لتصحيح مسار العملية السياسية".
وأشار طيفور إلى أن "
التحالف الكردستاني يكثف مساعيه لإنجاح التجربة
الديمقراطية في
العراق، وهو يسعى دائماً ليكون قريبا من هموم الشعب".
إلى ذلك أكد البيان أن نائب القنصل
السياسي للسفارة الأمريكية أعرب عن "قلق الجانب الأمريكي إزاء ما يحدث من
تجاذبات وتوتر بين الحكومة العراقية ومجلس النواب"، مؤكدا أن "السفارة
الأمريكية سوف تدعم أية جهود تبذل في سبيل إنهاء الأزمة السياسية وتقديم المساعدة
الممكنة من أجل استقرار البلد".
وأكد البيان أن
"الجانبين اتفقا على أهمية توحيد الخطاب السياسي وتمكين مجلس النواب من أداء
مهامه من أجل تجاوز المشاكل والعقبات وتقديم الخدمات للمواطنين وما يطمح إليه
الشارع العراقي، فيما أكدا أن تبادل التهم بين الساسة سوف يؤثر سلباً على أداء
مجلس النواب ويعيق عمله في تشريع القوانين المهمة التي تخدم المواطن".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد
خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، يوم الأحد
(24 حزيران 2012)، أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم
"تصحيح وضع البرلمان"، كما اتهم الأخير بأنه يغض الطرف عن برلمانيين
متهمين بـ"الإرهاب والتزوير"، مشددا على أنه لم يبقَ هناك أي حل للأطراف
المعارضة سوى
القبول بالحوار والدستور والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وانتقدت رئاسة
مجلس النواب العراقي،
اليوم الأربعاء (27 حزيران 2012)، تصريحات رئيس الحكومة نوري
المالكي والتي أكد
فيها أنه لن يكون هناك استجواب أو سحب ثقة منه قبل تصحيح عمل البرلمان، وشددت على
ضرورة حضوره إلى الاستجواب عملا بما يمليه الدستور، مؤكدة أن البرلمان هو السلطة
الأعلى في البلاد وقد نجح في تمرير مئات مشاريع القوانين خلال النصف الأول من
دورته.
ولاقت تصريحات المالكي ردود فعل
متباينة حيث ابدى التحالف الكردستاني، أول أمس الاثنين،( 25 حزيران الحالي)
استغرابه من حديث رئيس الحكومة نوري المالكي الأخير والذي رفض فيه أي استجواب أو
سحب ثقة منه قبل أن يتم تصحيح وضع البرلمان، مؤكدا أنه يتحدى بهذا الحديث الدستور
والدولة والديمقراطية، فيما اعتبر الأمر محاولة منه للضغط على
رئيس البرلمان أسامة
النجيفي.
فيما انتقدت
القائمة العراقية، أمس
الثلاثاء،( 26 حزيران الحالي) التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة نوري المالكي
بشأن تصحيح وضع البرلمان، واعتبرت أن تجاهله لمطلب الاستجواب "استمرار لمنهج
التفرد" بالسلطة، محذرة من أن مضي المالكي بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وأعلن التحالف الوطني بزعامة إبراهيم
الجعفري، اليوم الأربعاء،( 27 حزيران الحالي) عن تسمية أعضاء لجنة الإصلاح التي
شكلها لوضع آلية مناسبة لإصلاح العملية السياسية، مشدداً على ضرورة أن تبدأ عملها
بأسرع وقت ممكن، فيما جدد دعوته للحوار لحل الأزمة.
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي أعلن، أمس الثلاثاء (في 26 حزيران 2012)، أن التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر غادر مربع سحب الثقة من رئيس الحكومة وانسجم مع موقف التحالف الوطني المركزي،
بعد ساعات قليلة على إعلان كتلة الأحرار التابعة للتيار أنها لن تشارك في عملية
استجواب المالكي في البرلمان، لكنها أكدت التزامها بالتصويت على سحب الثقة في حال
نجحت الكتل السياسية بتقديم 124 صوتاً.
ويتزامن هذا الإعلان، مع موقف الصدر
المستجد (في 24 حزيران 2012)، الذي جدد فيه تأكيده أنه لن يدعم مشروع سحب الثقة في
حال التزم المالكي بالإصلاحات المطلوبة ومبدأ الشراكة في الحكم وعدم تهميش
الآخرين.
وتشكل المواقف الأخيرة تحولاً في
مواقف التيار الصدري بعدما كان نوابه الأربعون وقعوا على ورقة سحب الثقة التي قدمت
إلى رئيس الجمهورية، وبعد تأكيدات الصدر أنه لا طريق لحل الأزمة في العراق سوى
استبدال المالكي بآخر من التحالف الوطني (في 20 حزيران الجاري).
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران
2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع
البرلمان"، فيما ردت القائمة العراقية، أمس الثلاثاء (26 حزيران 2012)،
معتبرة أن تجاهل المالكي مطلب الاستجواب "استمرار لمنهج التفرد"
بالسلطة، وحذرت من أن مضيه بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.
وكان حزبا
الاتحاد الوطني الكردستاني
بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة
البارزاني
أكدا، في (23 حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة، وأوضحا
أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى مع مراعاة المسؤوليات الدستورية
لرئيس الجمهورية.
كما كانت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أعلنت، في (20 حزيران الحالي) عن تشكيل لجان قانونية وسياسية لاستجواب
رئيس الحكومة نوري المالكي تمهيداً لسحب الثقة منه، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع
التحالف الذي شكل مؤخراً مع الكرد وتيار الصدر ليشمل أطياف الشعب كافة.
يذكر أن رئيس الجمهورية جلال
الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في (16 حزيران الحالي)،
بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه يقتضي الحيادية وتوحيد
الصف.