السومرية نيوز/ بغداد
دعا رئيس حكومة إقليم
كردستان العراق نيجيرفان
البارزاني، الجمعة، إلى استخدام النفط في مجالات تقدم البلاد
بدلا من بيعه وشراء الأسلحة "لقتل وإبادة شعبنا"، فيما اتهم
الحكومة المركزية
بعدم الإيفاء بحصة الإقليم من الموازنة العامة والمحروقات.
وقال البارزاني في
كلمة ألقاها خلال تخرج الدورة الــ31 من طلبة جامعة
صلاح الدين بأربيل، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "الفرصة سانحة اليوم لاستخدام نفطنا كعامل
للتقدم وضمان مستقبل أفضل، بدلاً من بيعه وشراء الأسلحة لقتل وإبادة شعبنا"،
مؤكدا أن "
كردستان اصبحت اليوم أسما معلوماً من حيث الإمكانيات والقدرة على
خريطة الطاقة في العالم".
وشدد البارزاني على
ضرورة "عدم زج هذه المسألة الإستراتيجية بالصراعات السياسية والحزبية الضيقة
لضمان مستقبل أفضل لشعب وكردستان"، داعيا إلى "التعامل بحذر مع هذا
الملف الحساس وعدم خلق عوامل تعيق مسيرة هذا النجاح التاريخي لإقليم
وكردستان".
وأكد البارزاني أن
"
الحكومة العراقية لم تف بحصة إقليم وكردستان من ناحية الموازنة العامة
والمحروقات بشكل كامل خلال السنوات الأخيرة"، متهما إياها "بخفض حصة الإقليم
من المحروقات بشكل ملحوظ بداية العام الحالي والشهر الماضي".
وتابع رئيس حكومة
إقليم كردستان "لو لا جهود حكومة الإقليم وسياستها في مجال النفط والغاز خلال
الأعوام الأخيرة لكان الإقليم يمر الآن بظروف خطرة جداً نظرا لحرارة الجو".
وكشف المستشار
الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في (19 من حزيران الحالي)، أن
المالكي يتحرك
حالياً لمنع صفقة قد تتم بين إقليم كردستان ومحافظ نينوى مع شركة أكسون موبيل
لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بالمحافظة، وفي حين بين أن هنالك وثائق
ومعلومات تدل على وجود "صفقة مشبوهة"، أكد أن هذه الصفقة إن تمت ستترتب
عنها آثار خطيرة على وحدة البلد.
ويعود أصل الخلاف
"القديم الجديد" بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي
يجريها الاقليم التي تعتبرها
الحكومة الاتحادية "غير قانونية"، ومنها
ذلك المبرم مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، الذي أكد رئيس إقليم كردستان
العراق،
مسعود البارزاني، في (24 من نيسان 2012)، على أن شركة أكسون موبيل
"لن تتخل" عنه على الرغم من تهديدات الحكومة الاتحادية لها بفسخ العقد
معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد
استبعدت في (19 من نيسان 2012) شركة اكسون موبيل من جولة التراخيص التي أقيمت في
نهاية أيار الماضي، من دون التطرق إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وكان التحالف
الكردستاني دافع، في 27 حزيران 2012، عن دستورية العقود النفطية التي أجرها مع
الشركات العالمية وكشف أن ثلاثة من ستة عقود وقعتها حكومة إقليم كردستان العراق مع
شركة Exxon Mobil الأميركية تشمل المناطق المتنازع عليها،
نافيا توسط الإقليم بصفقة سرية بين الشركة الأميركية ومحافظ نينوى لاستخراج النفط
منها.
وأكدت الحكومة
العراقية في 27 حزيران 2012 أن مسالة القضايا النفطية بين إقليم كردستان والمركز
تتعلق بين الحكومتين، وفيما بينت أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن "لا
يمكن أن يحل تلك القضايا"، اعتبرت أن دخول عناصر أجنبية في الموضوع
"سيزيد من تعقيده".
من جانبها أكدت وزارة
الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، في (21 من أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر
النفط الخام من حقوله في آب 2013، عبر شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان
التركي، مشيرة إلى أنها ستستقطع 17 بالمائة من إيرادات تلك الصادرات وتسلم المتبقي
إلى الحكومة الاتحادية.
ونشبت أزمة حادة بين
بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (الثاني من نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة
مليارات و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن
تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى
أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس
للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة
الكردستانية، في (الثالث من نيسان 2012)، على الشهرستاني، بوصفها اتهاماته لها
بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة
الاتحادية في توفير الخدمات للمواطنين، في حين اتهمت جهات عراقية لم تسمها
بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي
هورامي، أنها "لن تستأنف" صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم
مسعود البارزاني لجنة للتحقيق في مزاعم تهريب النفط.
وكشف رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (17 من نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في
إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس
الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى أتباع الأسس والأصول الدستورية
في استثمار الثروات النفطية.
ويشير مختصون في شؤون
النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات لتطوير أو استثمار حقول النفط في محافظة
نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل
ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار، فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج
النفطي في المحافظة إلى الإهمال الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط
وفعالية حقول النفط في نينوى ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن
الأحوال.