السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر نائب عن
التحالف الكردستاني، الأربعاء،
قرار
وزارة الدفاع بتشكيل غرفة عمليات في
كركوك "استهداف سياسي بامتياز"،
محذرا ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على
الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط
الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
وقال محما خليل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار
وزارة الدفاع بتشكيل غرفة عمليات جديدة في كركوك هو استهداف سياسي بامتياز"،
معربا عن أمله بأن "لا يكون هذا القرار محاولة للالتفاف على الاستحقاقات الدستورية
للمناطق المتنازع عليها بصورة خاصة والشعب العراقي بصورة عامة".
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في، (3 تموز الحالي)،
عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات
ديالى الفريق
عبد الأمير
الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك،
رفضها هذا القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وأضاف خليل إن "المكون الكردي عانى من النظام
البائد من ظلم وحيف وقهر ودكتاتورية"، مبديا تخوفه "من أن يكون هناك استهداف
لهذا المكون مرة أخرى في زمن الديمقراطية والدستور والحرية".
وأشار النائب عن التحالف الكردستاني إلى أن
"المؤسسة العسكرية العراقية تعاني من الازدواجية"، مبينا أن "هناك ثقافة
مترسخة لدى بعض الضباط الذين يحاولون خلق التصادم بين مكونات الشعب الواحد".
وحذر خليل "الضباط الذين يحملون ارث
وثقافة النظام السابق من التجاوز على الدستور والاستحقاقات تحت مسميات نحن في غنى عنها"،
مطالبا "
الحكومة العراقية وعلى رأسها
رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم الانسياق
وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان، لان كركوك ليست بحاجة إلى غرفة عمليات بقدر ما هي بحاجة إلى تطبيق المادة
140 وفق القانون والدستور".
وكانت القوات الأميركية سلمت، في (السادس من
آب 2011)، نقاط التفتيش الخارجية في
محافظة كركوك لقوات مشتركة تتألف من الجيش والشرطة وعناصر البيشمركة الكردية، يطلق
عليها اسم "الأسد الذهبي".
وأعلنت قيادة شرطة كركوك، في (19 كانون الأول
2011)، عن تخرج أول سرية من قوات الأسد الذهبي المشتركة لتتولى مهام الانتشار في مداخل المحافظة ومخارجها،
مؤكدة أن مجموع تلك القوات يبلغ 540 عسكرياً تلقوا تدريبات خاصة ومكثفة.
كما أعلنت قيادة شرطة كركوك، في (11 من آب
2011)، أنها بصدد رفع مستوى قوات الأسد الذهبي من فوج إلى لواء، بعد إستحصال الموافقات الأصولية من الجهات ذات العلاقة،
مؤكدة عزمها على مواصلة "تجفيف منابع" الجماعات المسلحة بالتنسيق
مع قوات الجيش العراقي وحرس
إقليم كردستان.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة
تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى
رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"،
قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة
من النواب المستقلين.
وتعتبر محافظة كركوك، التي يقطنها خليط سكاني
من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين، من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه
المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، في حين يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان
العراق.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة لأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث
القتل التي تندرج غالبيتها في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات الشخصية.