السومرية
نيوز/ كركوك
أعلن
المجلس السياسي العربي في
محافظة كركوك، الأربعاء، أنه لن يكون "المعول"
الذي يهدم به
القائمة العراقية، وفيما دعا القائمة إلى الحوار مع
التحالف الوطني
لإيجاد حلول جدية للازمة السياسية "رغم ترك المحافظة مطلقة بيد الحزبين
الكرديين"، اعتبر أن سحب الثقة من الحكومة سيكون له "مخاطر كثيرة"
على وحدة العراق واستقراره.
وقال
المجلس في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"المجلس السياسي العربي في كركوك دأب منذ بداية عمله أن يكون مستقلا وعلى
مسافة واحدة من كل القوى الوطنية العراقية، حيث قام على هذا الأساس بلقاء الجميع
والتواصل مع كل الطيف العراقي، وبعد إجراء الانتخابات عام 2010، ومن خلال دراسة
الواقع الذي تبلور، لم يتردد بتقديم النصح للقائمة العراقية كون اغلب جماهيره
صوتوا للقائمة".
وأضاف
المجلس أن "الاختلافات في وجهات النظر وحتى الخصام في مرحلة معينة لا يعني
الفراق والقطيعة الأبدية، ولكن تأتي من باب النصح وتعديل المسيرة من أجل
العراق"، مشيرا إلى أن "المجلس لن يكون المعول لتهديم القائمة
العراقية".
ودعا
المجلس العربي القائمة العراقية إلى "الحوار مع التحالف الوطني ومكوناته
لإيجاد حلول جدية للازمة السياسية وبناء المؤسسات الحكومية، على الرغم من كثرة
مأخذنا على
الحكومة المركزية التي تركت كركوك مطلقة بيد الحزبين الكرديين الاتحاد
الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، إضافة إلى القوات الأميركية
وبدون تدخل منها".
وأشار
المجلس إلى أن "القائمة العراقية لها الحق بالعرفان والسير وفق
سياستها"، لافتا إلى أن "العملية السياسية الفتية لابد من أن تصاب بدوار
وهفوات وانحراف في بعض الأحيان، ولكن العجلة يجب أن تدور لبناء عراق قوي".
وتابع
المجلس أن "انعقاد جلسة
مجلس الوزراء في كركوك منحت لعرب المحافظة بارقة
أمل"، معتبرا أن "عملية سحب الثقة من حكومة
الشراكة الوطنية ستكون
مخاطرها كثيرة وجمة على وحدة العراق واستقراره".
وابدى
المجلس حرصه "على وحدة العراق واستقراره وعدم التفريط بثرواته الوطنية
والوقوف بوجه التدخلات الإقليمية والحفاظ على هوية كركوك التي تبقى جزء من الحكومة
المركزية بوضع خاص بعيدا عن الأقلمة"، موضحا أن "موقفه لا يتجمد عند
نقطة معينة من اجل مصلحة كركوك ووحدة العراق بل يتفاعل مع القوى الوطنية التي تؤمن
بثوابت الوطن".
ولفت
المجلس إلى أن "عودة العراق إلى عروبته، تمثل قارب نجاته بعيدا عن التمحور
الطائفي والمذهبي وهي المنقذ للبلاد".
وتشهد
البلاد أزمات سياسية أبرزها مطالبات عدد من الكتل بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، في حين يحذر نواب عن دولة القانون التي يتزعمها المالكي، من تبعات هذه
الخطوة على العملية السياسية.
فيما كشف
ائتلاف دولة القانون، في (26 حزيران 2012)، أن التحالف الوطني شكل لجنة لوضع ورقة
تضم جميع المكونات بينها التيار الصدري لوضع ورقة الإصلاح السياسي، لاستيعاب كافة
المشاكل التي تعاني منها العملية السياسية والحكومة والدولة.
كما أعلن
التحالف الوطني في (27 حزيران الماضي)، عن تسمية أعضاء اللجنة، وفي حين أكد على
ضرورة ممارسة عملها بأسرع وقت ممكن، جدد دعوته للحوار لحل الأزمة السياسية.
وأكد
ائتلاف دولة القانون، مطلع تموز الحالي، أن التيار الصدري عاد لموقفه السابق
المؤمن بالإصلاح، وفيما أشار إلى أن التيار يمثل جزء أساسي من كتلة الإصلاح التي
شكلها التحالف الوطني، لفت إلى أن أهم بنود الإصلاح تتركز في تسمية الوزراء
الأمنيين وإكمال النظام الداخلي لمجلسي النواب والوزراء.
وكان رئيس
الحكومة
نوري المالكي قد أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو
سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة
مجلس النواب، في (27 حزيران الماضي)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب
عملاً بما يمليه الدستور.
ولاقت
تصريحات المالكي سلسلة ردود فعل، فقد رأى
التحالف الكردستاني أنه يتحدى بهذا
الحديث الدستور والدولة والديمقراطية ويحاول الضغط على
رئيس البرلمان أسامة
النجيفي، كما اعتبرت القائمة العراقية أن تجاهل المالكي مطلب الاستجواب
"استمرارا لمنهج التفرد" بالسلطة، وحذرت من أن مضيه بهذا النهج سيعرض
البلد إلى الخطر.
وكان حزبا
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني والديمقراطي
الكردستاني بزعامة
البارزاني أكدا، في (23 حزيران 2012)، تمسكهما بإجراءات سحب
الثقة من رئيس الحكومة، وأوضحا أن مساعيهما هذه تجري بالتنسيق مع الأطراف الأخرى
مع مراعاة المسؤوليات الدستورية لرئيس الجمهورية.
يذكر أن
رئيس الجمهورية جلال الطالباني الذي يخضع لفحوصات طبية حالياً في
ألمانيا هدد، في
(16 حزيران الماضي)، بالاستقالة في حال أجبر على تغيير قناعاته، مؤكداً أن منصبه
يقتضي الحيادية وتوحيد الصف.