السومرية نيوز/
كركوك
أكد النائب عن القائمة
العراقية ياسين العبيدي، الأربعاء، ترحيب عرب كركوك بتشكيل قيادة
عمليات تضم كركوك وديالى، لافتا الى أنها ستساهم بتحقيق الأمن للمحافظتين، فيما طالب
وزارة الداخلية بتعيين أبناء المكون العربي في الدوائر الأمنية والحكومية.
وقال العبيدي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المكوّن العربي في كركوك يرحب
بتشكيل قيادة عمليات لمحافظتي كركوك وديالى"، معتبرا أن "الخطوة
تصب في اتجاه تعزيز الأمن والاستقرار وتقوية المؤسسات الأمنية الدستورية خاصة
الجيش والشرطة في محافظتي كركوك وديالى".
ودعا العبيدي إلى
"عدم وضع أي عراقيل أمام تشكيل هذه القيادة"، لافتا الى أن "المؤسسات
الأمنية العاملة في كركوك كانت تفتقر للتنسيق والعمل بقيادة أمنية واحدة وكان عرب
كركوك ينتظرون هذه الخطوة بفارغ الصبر كونها تعزز العلاقة بين المواطن والمؤسسة
الأمنية".
وطالب العبيدي "وكيل
وزارة الداخلية عدنان الاسدي ومجلس
محافظة كركوك بتعيين أبناء المكون العربي في
كركوك على جهازي الجيش والشرطة".
واعتبر القيادي في
كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر، اليوم الأربعاء (4 تموز
2012)، قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة بكركوك وديالى بـ"الخطوة
الايجابية"، وفي حين دعا رئيس الحكومة
نوري المالكي للتفاهم مع الكرد، طالب
الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في مناطق شمال بابل.
واعلنت
وزارة الدفاع
العراقية في، (3 تموز الحالي)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة
قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها هذا القرار
"لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل
دون تنسيق مسبق بين حكومات
بغداد وأربيل وكركوك.
واعتبر نائب عن
التحالف الكردستاني، الأربعاء، قرار وزارة الدفاع بتشكيل غرفة عمليات في كركوك
"استهداف سياسي بامتياز"، محذرا ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون
ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب
الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد
وإقليم
كردستان.
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي،
تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب
الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين.
وتعتبر محافظة كركوك،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين، من أبرز المناطق
المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة
مشتركة للمحافظة، في حين يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان
العراق.
يذكر أن محافظة كركوك،
250 كم شمال العاصمة بغداد، تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة
لأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل التي تندرج غالبيتها
في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات الشخصية.