السومرية نيوز/
بغداد
أكد النائب في ائتلاف دولة القانون
محمد الصيهود،
الخميس، أن موضوع انتهاء الأزمة السياسية بين ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري لم
يتضمن تنازلات، مبينا أن المشتركات بين مكونات
التحالف الوطني تفرض عليها
التحاور وحل الاختلافات.
وقال الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "المشتركات بين مكونات التحالف الوطني تفرض عليها التحاور وهي أكبر من أي تنازلات
وهذا هو ما يحول بين تحول الاختلافات في وجهات النظر إلى خلافات، فضلا عن أنه هناك
قاسم مشترك بينها"، مؤكدا أنه "لم يكن هناك شيء أسمه تنازل من طرف لآخر إنما
الفيصل في حل المشاكل هو الدستور".
وأكد الصيهود أن "ائتلاف دولة القانون لم
يقدم تنازلات للتيار الصدري ولا الأخير قدم له تنازلات"، مبينا أن ائتلافه "يريد
للبناء والإصلاح أن يتم على أكمل وجه والآن توجهنا الحالي وبوصلة العملية السياسية
تتجه إلى الإصلاح والخدمات".
وأضاف الصيهود أن "التيار الصدري جزء من
التحالف الوطني وله الحق في أن يطرح رأيه ،لكن صوت الأغلبية هو الذي يكون ملزم للجميع"، داعيا الكتل السياسية التي كانت
تطالب بسحب الثقة عن الحكومة إلى أن تبدأ صفحة جديدة
بالعلاقات والتوجه لبناء
العراق ومصلحة الشعب".
وكان ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر الشيخ
علي سميسم أعلن بعد لقاء رئيس الحكومة
نوري المالكي أمس الأربعاء 4 تموز الجاري عن
انتهاء أزمة سحب الثقة والبدء بتطبيق الإصلاح، فيما كشف أن التواصل بين الزعيمين سيستمر
لكن على مستوى أعلى.
وعقدت
لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني
لإصلاح العملية السياسية،الأربعاء،(4 تموزالحالي) اجتماعاً بحضور ممثلي الكيانات السياسية
المنضوية فيه، وشهدت استكمال المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة وواضحة بشأن القضايا
السياسية المطروحة، بعد يوم على دعوة
الصدر إلى أن تكون لجنة الإصلاح حيادية لا
"مالكية"، ومطالبته
المالكي بأن يكون جاداً في الإصلاح قبل أن تنهي الأطراف
سحب الثقة منه.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر اعتبر،
في (1 تموز الحالي)، أن الاستجواب وسحب الثقة من الحكومة في الوقت الحاضر قد يكون مضراً
بعض الشيء، عازياً ذلك إلى أن العملية السياسية ما تزال فتية.
وأكد ائتلاف دولة القانون بدوره، في (1 تموز
الحالي)، أن التيار الصدري عاد لموقفه السابق المؤمن بالإصلاح، وفيما أشار الى أن التيار
يمثل جزءاً أساسياً من كتلة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني، لفت إلى أن أهم بنود
الإصلاح تتركز في تسمية الوزراء الأمنيين وإكمال النظام الداخلي لمجلسي النواب والوزراء.
وأتى هذا التصريح بعد إعلان الائتلاف، في 26
حزيران 2012، عن تشكيل لجنة لوضع ورقة الإصلاح السياسي تضم جميع المكونات بينها التيار
الصدري.
وكان رئيس الحكومة أكد، في (24 حزيران 2012)
أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"،
الأمر الذي انتقده عدد من الكتل السياسية ورئاسة
مجلس النواب التي شددت على ضرورة حضوره
إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.
يذكر أن الأزمة السياسية أخذت تتصاعد خلال الأشهر
القليلة الماضية في ظل مطالبات سحب الثقة من الحكومة، أبرزها من قبل
القائمة العراقية
والتحالف الكردستاني والتيار الصدري، الذي تراجع عن موقفه مؤخراً، إلى جانب مطالبات
استجواب رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي أكد استعداده للمثول أمام النواب في حال
طلب العدد المطلوب منهم ذلك.