السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، السبت، إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة
لمعالجة الوضع الأمني في البلاد، وحين أكد على ضرورة عدم التدخل في شؤون دول
الجوار او السماح لها بالتدخل في
الشؤون الداخلية، طالب بـ"إبعاد دول الاحتلال" وإقصائها
وتحجيم دورها وسفاراتها في
العراق.
وقال
مقتدى
الصدر في خطاب متلفز بث، مساء أمس الجمعة، إن "الانهيارات الأخيرة في
الأوضاع الأمنية تتطلب تشكيل غرفة عمليات أمنية تضم المسؤولين الأمنيين من وزراء
الداخلية والدفاع والأمن الوطني وجهاز المخابرات لمعالجة هذا الوضع وتوفير متطلبات
الشعب العراقي من الأمن".
وأكد
الصدر على "ضرورة عدم السماح لدول الجوار بالتدخل في
الشؤون العراقية
الداخلية وعدم تدخل العراق من جهة أخرى في شؤون تلك الدول وإبعاد دول الاحتلال
وإقصائها وتحجيم دورها وسفاراتها في العراق"، مطالبا
مجلس النواب
بـ"تشريع قوانين تحفظ قوة وهيبة واحترام العراق".
وأشار
الصدر إلى أن "الجيش والقوات الأمنية لهما أهمية كبيرة في أوضاع
العراق"، داعيا إلى "العمل على تقويتها وإبعاد المحتل عنها في وبنائها
وطنيا لا حزبيا أو طائفيا".
وفي
سياق آخر حذر الصدر من "تفشي البطالة بين الأوساط الشعبية والتي أنتجت الفقر
بين العراقيين"، داعيا الحكومة الى "تشغيل عدد اكبر من أبناء الشعب
العراقي كل حسب اختصاصه".
وطالب
الصدر البرلمان بـ"زيادة الدرجات الوظيفية في الموازنة العامة للبلاد للعام
الحالي 2012"، مؤكدا على "ضرورة العمل على توزيع تخصيصات الموازنة بشكل
عادل بين العراقيين بعيدا عن السراق والفاسدين من خلال تشكيل لجان تقوم بتحديد
أوجه الصرف بعيدا عن التحزب والطائفية".
وكان
رئيس الحكومة
نوري المالكي دعا
الأجهزة الأمنية في 13 حزيران 2012 على خلفية
32 تفجيرا
شهدتها وبغداد وسبع محافظات وتسببت بمقتل وإصابة 293 شخصا ونفذت تلك التفجيرات
بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة وبقذائف هاون، إلى عدم التراخي في أداء
واجباتها، وفيما طالب باتخاذ إجراءات صارمة بحق من يثبت تساهله وإهماله في أداء
الواجب، حذر من أن تنعكس الخلافات السياسية سلباً على الوضع الأمني.
وتأتي
دعوة الصدر بعد أربعة أيام على التفجيرات التي شهدتها محافظتي
الديوانية وكربلاء،
في (الثالث من تموز 2012 الحالي)، بالتزامن مع زيارة النصف من شعبان حيث انفجرت
سيارة مفخخة في سوق شعبية وسط الديوانية، مما أسفر عن مقل أو إصابة نحو
مئة شخص بينهم نساء وأطفال، لتعلن إدارة المحافظة بعدها إقالة قائد
الشرطة العميد ماجد الزهيري، وتعيين العميد عبد
الجليل عبد الأمير بدلا عنه، فيما
قتل 11 شخصا وأصيب 45 آخرين بتفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين داخل علوة شعبية لبيع
الفواكه والخضر في منطقة فريحة، 3 كم شرق
كربلاء.
وكان
مرشح الرئيس الأميركي
باراك أوباما لتولي منصب سفير بلاده الجديد في العراق بريت
ماكجورك اعتبر، في 7 حزيران 2012، أن
الحكومة العراقية لم تنجح في إضعاف نفوذ
تنظيم القاعدة، فهو لا يزال يستطيع تنفيذ هجمات كل 30 أو 40 يوماً، فيما دعت
الحكومة السفير إلى إجراء قراءة جديدة لقدرة التنظيم في البلاد، لكنها لم تنف أن
خطر القاعدة لا يزال قائماً.
يذكر
أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت تصعيداً أمنياً منذ منتصف حزيران
الماضي، أودى بحياة المئات من المواطنين، ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع الأزمة
السياسية المتمثلة بمطالبات استجواب رئيس الحكومة نوري
المالكي، في وقت يحذر فيه
نواب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي من تبعات هذه الخطوة على العملية
السياسية.