السومرية نيوز/
بغداد
أكدت النائبة عن
التحالف الكردستاني أشواق الجاف، الثلاثاء، أن حكومة إقليم
كردستان العراق لم تخرق الدستور في تشكيل مجلس
الأمن الوطني، مشيرة إلى أنها استخدمت صلاحياتها الدستورية لوضع إستراتيجية لحماية الإقليم.
وقالت شواق الجاف في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "حكومة
إقليم كردستان شكلت مجلس أمن وطني لوضع إستراتيجية لحماية امن الإقليم،
وفقا للمادة 121 الفقرة خامسا من الدستور العراقي"، مؤكدة أن "حكومة الإقليم لم تخرق الدستور وإنما استخدمت
الصلاحيات الممنوحة لها دستوريا لإنشاء امن داخلي خاص بالإقليم".
وأضافت الجاف أن "إقليم
كردستان لم يحصل على موافقة
الحكومة الاتحادية في إنشاء
هذا المجلس لان الدستور منحنا هذه الموافقة"، مبينة أن "حكومة الإقليم تضع
خطط إستراتيجية لمختلف القطاعات سواء اقتصادية أو صناعية أو تعليمية أو أمنية".
وتنص الفقرة خامسا
من المادة 121 من الدستور العراقي "تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم،
وبوجهٍ خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم، كالشرطة والأمن وحرس الإقليم".
وكان رئيس إقليم
كردستان
العراق مسعود البارزاني أعلن، في (8 تموز الحالي)، عن تأسيس
مجلس الأمن الوطني
الكردستاني، مؤكدا انه سيساهم بحماية أرواح وممتلكات مواطني الإقليم، فيما أشار رئيس
مؤسسة
الاسايش إلى أن الإقليم يشهد لأول مرة تأسيس مؤسسة وطنية للأمن..
وتأسس مجلس الأمن
الوطني الكردستاني بالقرار رقم 11 لسنة 2012 ويتألف من مؤسسة الآسايش والمديرية العامة
للاستخبارات العسكرية ووكالة حماية ومعلومات الإقليم، وتم تعيين مسرور
بارزاني مستشاراً
للمجلس بدرجة وزير وخسرو كول محمد نائبا له ورئيسا للمؤسسة العامة لآسايش الإقليم.
ولاقى تأسيس مجلس
الأمن الوطني الكردستاني ردود فعل متباينة، إذ انتقدت
حركة التغيير الكردية المعارضة
بقيادة نوشيروان مصطفى، أمس الاثنين، (9 تموز الحالي)، وبشدة تأسيس المجلس الذي أنيطت
مهمة رئاسته بالنجل الأكبر لمسعود
البارزاني.
كما اعتبر النائب
عن ائتلاف دولة القانون
محمد الصيهود، أمس الاثنين (9 تموز الحالي)، أن تشكيل مجلس
الأمن الوطني في إقليم كردستان "مخالف للدستور العراقي"، متهما الإقليم باستغلال
الخلافات السياسية للقيام بخطوات غير دستورية، فيما أشار إلى أن الكرد "يلعبون
دورا مزدوجا ويتصرفون وكأنهم دولة".
فيما وصف عضو
اللجنة القانونية في البرلمان محمود
الحسن، اليوم الثلاثاء (10 تموز الحالي)، إنشاء مجلس امن وطني في إقليم كردستان
"بغير الدستوري"، مشيرا إلى أن إنشاء منظومة دفاعية في الاقليم من الاختصاصات
الحصرية للحكومة الاتحادية، فيما أكد أن مهام الشرطة وحرس الإقليم هو توفير الأمن في
الإقليم فقط.
ويرى مراقبون أن تشكيل مجلس الأمن الوطني في
إقليم كردستان سيؤدي إلى تعميق الخلافات بين الإقليم وحكومة بغداد التي يعود أصلها
إلى العقود النفطية التي يجريها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك
العقود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبيل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم
من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.