السومرية نيوز/ بغداد
أكد عضو الحزب الديمقراطي
الكردستاني شرزاد قاسم، الثلاثاء، أن اختيار نجل رئيس
إقليم كردستان مسرور
البارزاني
رئيسا للمجلس الوطني جاء لكفاءته وليس لنسبه، وفيما اعتبر أن تشكيل المجلس هو من
الصلاحيات المطلقة للإقليم، أبدى استغرابه من انتقاد أحزاب المعارضة له.
وقال قاسم في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "نجل رئيس إقليم
كردستان مسرور البارزاني
رجل مناضل ويحمل شهادة دكتوراه في القانون الدولي"، مبينا أن "اختياره
رئيسا لمجلس
الأمن الوطني جاء نتيجة لكفاءته وليس إلى عائلته".
وأضاف قاسم أن "جميع
المؤسسات الأمنية جمعت بمؤسسة واحد وهو هذا المجلس، لتكون أعمالها تحت الرقابة
الشرعية
لحكومة الإقليم ولرئيس الإقليم مسعود البارزاني"، معتبرا أن "تشكيله هو
من الصلاحيات المطلقة لإقليم كردستان".
وأبدى قاسم استغرابه
"من انتقاد الأحزاب المعارضة لتشكيل هذا المجلس، التي يجب أن تقوم
بمساندته"، لافتا إلى أن "كردستان بلد ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وهذا
بشهادة جميع المنظمات الدولية التي زارته".
وكانت النائبة عن التحالف
الكردستاني أشواق الجاف أكدت، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (10 تموز 2012)، أن
حكومة إقليم
كردستان العراق لم تخرق الدستور في تشكيل
مجلس الأمن الوطني، مشيرة
إلى أنها استخدمت صلاحياتها الدستورية لوضع إستراتيجية لحماية الإقليم.
وتنص الفقرة خامسا من
المادة 121 من الدستور العراقي "تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة
الإقليم، وبوجهٍ خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم، كالشرطة والأمن وحرس
الإقليم".
وكان رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني أعلن، في (8 تموز الحالي)، عن تأسيس مجلس الأمن الوطني
الكردستاني، مؤكدا انه سيساهم بحماية أرواح وممتلكات مواطني الإقليم، فيما أشار
رئيس مؤسسة الاسايش إلى أن الإقليم يشهد لأول مرة تأسيس مؤسسة وطنية للأمن..
وتأسس مجلس الأمن الوطني
الكردستاني بالقرار رقم 11 لسنة 2012 ويتألف من مؤسسة الآسايش والمديرية العامة
للاستخبارات العسكرية ووكالة حماية ومعلومات الإقليم، وتم تعيين
مسرور بارزاني
مستشاراً للمجلس بدرجة وزير وخسرو كول محمد نائبا له ورئيسا للمؤسسة العامة لآسايش
الإقليم.
ولاقى تأسيس مجلس الأمن
الوطني الكردستاني ردود فعل متباينة، إذ انتقدت
حركة التغيير الكردية المعارضة
بقيادة نوشيروان مصطفى، أمس الاثنين، (9 تموز الحالي)، وبشدة تأسيس المجلس الذي
أنيطت مهمة رئاسته بالنجل الأكبر لمسعود البارزاني.
كما اعتبر النائب عن
ائتلاف دولة القانون
محمد الصيهود، أمس الاثنين (9 تموز الحالي)، أن تشكيل مجلس
الأمن الوطني في إقليم كردستان "مخالف للدستور العراقي"، متهما الإقليم
باستغلال الخلافات السياسية للقيام بخطوات غير دستورية، فيما أشار إلى أن الكرد
"يلعبون دورا مزدوجا ويتصرفون وكأنهم دولة".
فيما وصف عضو اللجنة
القانونية في البرلمان
محمود الحسن، اليوم الثلاثاء (10 تموز الحالي)، إنشاء مجلس
امن وطني في إقليم كردستان "بغير الدستوري"، مشيرا إلى أن إنشاء منظومة
دفاعية في الاقليم من الاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية، فيما أكد أن مهام الشرطة
وحرس الإقليم هو توفير الأمن في الإقليم فقط.
ويرى مراقبون أن تشكيل
مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان سيؤدي إلى تعميق الخلافات بين الإقليم وحكومة
بغداد التي يعود أصلها إلى العقود النفطية التي يجريها الإقليم والتي تعتبرها
بغداد غير قانونية، وإحدى تلك العقود عقد أبرمه الإقليم مع أكسون موبيل للتنقيب عن
النفط، والذي أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012)
أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه على الرغم من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ
العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة في
البصرة.