السومرية نيوز/بغداد
كشف النائب التركماني عن
التحالف الوطني عباس
البياتي، الأربعاء، عن تقديم
التركمان ورقتهم الخاصة لانتخابات مجالس المحافظات إلى
مجلس النواب، وفيما اشار الى أن الورقة ركزت على ضرورة اعتماد نسب توافقية لكل مكون، دعا
اللجنة القانونية النيابية إلى دراسة جميع الأوراق لإصدار قانون ينسجم مع الجميع.
وقال البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "التركمان قدموا قبل أسبوعين ورقتهم الخاصة بانتخابات
كركوك إلى مجلس النواب والتي عكست وجهة نظرهم"، مبينا أن "الورقة تركزت حول ضرورة اعتماد نسب
توافقية للمكونات لعدم وجود إحصاء في كركوك أو مراجعة سجل النفوس والناخبين".
ودعا البياتي "
اللجنة القانونية في البرلمان إلى دراسة جميع الأوراق المقدمة من المكونات للجنة واستخلاص
المشترك منها"،مؤكدا أن "التركمان سيتعاونون مع اللجنة القانونية في دعم قانون متوازن يصدر
عن مجلس النواب يعكس ذلك التوازن".
ولفت البياتي إلى أن "التركمان يرغبون
بإجراء الانتخابات في كركوك على أساس متوازن وتوزيع عادل للسلطات بين مكونات المحافظة".
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني خالد شواني
أعلن، في (9 تموز 2012)، أن التحالف قدم
مشروع قانون لإجراء انتخابات
محافظة كركوك، مؤكدا أن القانون قيد الإقرار من قبل
البرلمان، فيما شدد محافظ كركوك على إجراء الانتخابات من دون وضع القيود والعراقيل
أمامها.
وأعلن عرب كركوك، في (28 نيسان 2012)، عن الاتفاق
على خوض انتخابات مجلس المحافظة بقائمة موحدة، ودعوا إلى لإجرائها بالتزامن مع انتخابات مجالس محافظات
كردستان،
كما طالبوا بإشراف البرلمان عليها وتدقيق سجل الناخبين وإبقاء وضع كركوك الدستوري
والإداري على ما هو عليه مع استقدام قوات اتحادية لحماية الأمن والاستقرار
لحين الانتهاء من العد والفرز.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب
عبد الله غرف أعلن، في (22 من نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات
مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً
إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام 2012 الحالي.
يشار إلى أن كركوك لم تخض انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام
2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها، مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم
شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وتنص المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات
على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية
والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ
بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة
140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه
المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان
العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه
يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء .
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع
الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، كما وتركت لأبناء تلك المناطق
حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض
البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية،
في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية
المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما
لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.