السومرية نيوز/بغداد
كشف مصدر سياسي عراقي مطلع ،الاربعاء، عن انشقاق السفير السوري في
العراق نواف الفارس عن
نظام الرئيس السوري
بشار الاسد ،فيما اشار الى مغادرة الفارس الى جهة مجهولة.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"
إن" السفير السوري لدى العراق نواف الفارس انشق ،اليوم الاربعاء، عن نظام
الرئيس السوري بشار الاسد واعلن تأييده للمعارضة السورية".
واضاف المصدر،الذي طلب الكشف عن اسمه، أن السفير السوري
نواف الفارس الذي اعلن انشقاقه عن نظام الاسد، غادر مقر السفارة في العاصمة
بغداد
الى جهة مجهولة من دون تحديد وجهته".
ويعد انشقاق الفارس هو الاول من نوعه لدبلوماسي سوري عن نظام الاسد
منذ اندلاع الاحتجاجات في
سوريا في اذار عام 2011،اذ جاءت اغلب الانشقاقات من
المؤسسة العسكرية للاسد وبعض المسؤولين في دوائر
الدولة السورية.
ويعتبر الفارس الذي عين سفيرا لبلاده في
العراق في عام 2008 هو اول سفير لدمشق في
بغداد بعد سقوط نظام
صدام حسين،وشغل الفارس عدة مناصب قبل تعينه بمنصب السفير، اذ
تم تعينه محافظًا لدير
الزور عام 1994، ومحافظًا للاذقية من عام 1998 حتى عام 2000،
ومحافظًا لإدلب من 2000 إلى 2002، ومحافظًا للقنيطرة من 2002 إلى 2008.
كما ياتي انشقاق الفارس بعد يوم واحد من زيارة
المبعوث الخاص المشترك
للجامعة العربية والامم المتحدة الى سوريا لاجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين
بشان الاوضاع المتفجرة في الجارة الغربية للعراق.
وكان المبعوث الخاص المشترك لسوريا كوفي انان وصل، أمس الثلاثاء،( 10
تموز الحالي)، إلى بغداد، لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين بشأن الأزمة السورية
وتأثيرها على المنطقة، وأكد أنان أن الجميع متفق على إيقاف القتل في سوريا وهذا كان
موقف
طهران ورئيس الحكومة
نوري المالكي، داعيا إلى الضغط بشكل اكبر على الأطراف المتنازعة
في سوريا لإيقاف أعمال العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات
آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها
له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية.